لرسم خارطة طريق نفطية جديدة.. كواليس زيارة وزير الطاقة الأمريكي لفنزويلا
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في العلاقات الثنائية، استقبلت الرئيسة المؤقتة لجمهورية فنزويلا، ديلسي رودريجيز، مساء الأربعاء في قصر "ميرا فلوريس" الرئاسي، وزير الطاقة الأمريكي كريستوفر رايت، في لقاء يهدف إلى إعادة صياغة الأجندة الطاقية بين البلدين وتطوير العمل المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، بحسب صحيفة “أولتيماس نوتيثياس” الفنزويلية.
أجندة العمل المشترك والسيادة الوطنية
أفاد وزير الاتصالات والمعلومات، ميجيل أنجيل بيريز بيريلا، بأن الاجتماع ركز على مراجعة ملفات الطاقة الحيوية ضمن إطار يحترم "السيادة الطاقية" لفنزويلا ويستند إلى العلاقات التاريخية بين كاراكاس وواشنطن.
حضر اللقاء رفيع المستوى كل من رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) هيكتور أوبريجون بيريز، والممثل الدبلوماسي لفنزويلا لدى الولايات المتحدة فيليكس بلاسينسيا.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تبدي فيه واشنطن رغبة متزايدة في استئناف انخراطها في قطاع النفط الفنزويلي، خاصة وأن فنزويلا تمتلك أضخم احتياطيات النفط الخام في العالم، فضلاً عن احتياطيات هائلة من الغاز والموارد الطبيعية الضرورية للصناعة الأمريكية.
تحديث البنية التحتية ودور القطاع الخاص
من جانبها، أكدت مصادر دبلوماسية أن حضور الوزير الأمريكي يهدف إلى دفع قطاع النفط قدماً وتحديث الشبكة الوطنية للكهرباء في فنزويلا. وسيلعب القطاع الخاص الأمريكي دوراً محورياً في هذه المرحلة لفك الارتباط مع المعوقات التقنية وتطوير البنية التحتية اللازمة للنمو الاقتصادي.
ومن المقرر أن يقوم الوزير رايت يوم غدٍ الخميس بزيارة ميدانية لمركز معالجة تابع لشركة النفط الأمريكية العملاقة "شيفرون" (Chevron)، للاطلاع على سير العمليات وتذليل العقبات أمام الاستثمارات العابرة للحدود.
إصلاحات تشريعية لتعزيز الاستثمار
بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، اتخذت الجمعية الوطنية الفنزويلية خطوات استباقية من خلال إقرار تعديلات على "قانون الهيدروكربونات العضوي". وتهدف هذه الإصلاحات إلى وضع إطار قانوني أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، وتوفير ضمانات قانونية أكبر للشركات النفطية العالمية، مما يمهد الطريق لعودة كبرى الشركات الأمريكية للمساهمة في استخراج وتطوير إمكانات الطاقة الفنزويلية.
استقبال رسمي وتطلعات مستقبلية
وكان الوزير الأمريكي قد وصل في وقت سابق إلى مطار "مايكيتيا" الدولي، حيث كان في استقباله نائبة وزير النفط باولا هيناو، ونائبة وزير الخارجية لشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية أندريا كوراو.
ووصفت السفارة الأمريكية في فنزويلا الزيارة بأنها "خطوة رئيسية" نحو رؤية فنزويلا المزدهرة، مؤكدة أن القيادة المشتركة ستكون حاسمة في تحقيق أهداف التحديث والنمو المنشودة.