شركات أدوية تبحث عن صفقات مستقلة لخفض الأسعار قبل إجراءات ترامب الجديدة
تسعى عدد من شركات الأدوية التي لم تُستهدف مباشرة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى التفاوض على اتفاقيات خفض أسعار منتجاتها في الولايات المتحدة بشكل مستقل، في محاولة لتفادي رسوم جمركية محتملة أو إجراءات جديدة لتحديد الأسعار، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة.
وأفادت رويترز، بأن بعض الشركات بدأت بالفعل التواصل مع مسؤولين في البيت الأبيض وبرنامجي الرعاية الصحية الحكوميَين "ميديكير" و"ميديكيد" لإبرام صفقات خاصة، دون الإفصاح عن أسماء هذه الشركات.
خفض أسعار الأدوية
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن الإدارة ترغب في التفاوض مع كل شركة أدوية لخفض أسعار الأدوية بشكل ملموس لصالح المرضى الأمريكيين. لكن المصادر أوضحت أن الإدارة لم توضح للشركات التي لم تتلقَ رسائل من ترامب كيفية المضي قدماً في هذا الملف.
وتخشى الشركات من برامج تجريبية جديدة قد تُطبَّق على "ميديكير" وتفرض آليات تسعير أوسع نطاقاً، وتُلزم الشركات بتقديم خصومات على الأدوية التي يغطيها البرنامج إذا تجاوزت أسعارها في الولايات المتحدة الأسعار الدولية.
رسائل ترامب لخفض الأسعار
حتى الآن، وقعت 16 شركة أدوية كبيرة، بينها فايزر وإيلي ليلي، اتفاقيات مع الحكومة بعد تلقيها رسائل من إدارة ترامب تطالبها بخفض الأسعار، بينما لا يزال نحو نصف الشركات لم يتلقَ أي تواصل رسمي.
وقال ستيفان أولريش، الرئيس العالمي لقطاع الأدوية في شركة باير، إنه يتوقع أن تحصل الشركات التي لم تتلقَ رسائل على فرصة مماثلة لإبرام اتفاقيات، مشيرًا إلى أن تفضيل الشركات الكبرى فقط سيكون أمراً غير معتاد.
وفي المقابل، شكلت مجموعة من الشركات الأصغر تحالفاً باسم "تحالف شركات التكنولوجيا الحيوية المتوسطة في أمريكا" للدفاع عن مصالحها ضد أنظمة التسعير الجديدة، ويضم التحالف 11 شركة.
ويُذكر أن المرضى في الولايات المتحدة يدفعون أسعاراً مرتفعة للوصفات الطبية مقارنة بالدول المتقدمة، قد تصل في كثير من الحالات إلى نحو ثلاثة أضعاف الأسعار في الخارج.
وتعهدت الشركات الكبرى التي وقعت الاتفاقيات بتقديم خصومات على الأدوية المبيعة ضمن برنامج "ميديكيد" المخصص لذوي الدخل المنخفض، لكن محللين يرون أن تأثير ذلك سيكون محدوداً لأن "ميديكيد" يمثل نحو 10% فقط من إجمالي الإنفاق على الأدوية في البلاد.
أما الشركات التي لم توقع الاتفاقيات، فستكون عرضة لبرامج تجريبية في "ميديكير" تتبنى آلية تسعير "الدولة الأكثر تفضيلًا"، والتي تهدف إلى مواءمة الأسعار الأمريكية مع أدنى الأسعار في الخارج، ضمن أكبر برنامج صحي حكومي في الولايات المتحدة.