يمن الحماقي: الزراعة والصناعة وتكامل المجموعة الاقتصادية "روشتة" خفض الدين
قالت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن الحديث عن «المجموعة الاقتصادية» داخل الحكومة يجب أن يسبقه تحديد واضح لتكوينها واختصاصاتها، مشددة على أن بعض الوزارات الحيوية لم تكن ممثلة بالشكل الكافي في التشكيلات السابقة.
وأوضحت، خلال استضافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن استبعاد وزارة الزراعة سابقًا من الإطار الموسع للمجموعة الاقتصادية كان أمرًا يثير الاستغراب، نظرًا لدورها المحوري في الاقتصاد المصري.
وأضافت أن الزراعة ليست قطاعًا تقليديًا محدود التأثير، بل تمثل ركيزة أساسية في منظومة الإنتاج، سواء من حيث توفير الغذاء، أو دعم الصادرات، أو إمداد الصناعات الغذائية بالمواد الخام، وأن نسبة كبيرة من العمالة المصرية تنتمي إلى القطاع الزراعي، ما يعني أن تحسين أوضاع الفلاحين ورفع إنتاجيتهم سينعكس مباشرة على زيادة الناتج المحلي وتعزيز القوة الشرائية في الريف المصري.
الزراعة والصناعة.. علاقة تكامل لا انفصال
وشددت الحماقي، على أن الزراعة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصناعة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الصناعات الغذائية والدوائية، وأوضحت أن التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية، على سبيل المثال، يمكن أن يفتح الباب أمام صناعات دوائية وتصديرية متطورة، إذا تم الالتزام بالمواصفات الفنية المطلوبة للأسواق العالمية.
وأضافت أن تحقيق هذا التكامل يتطلب تطبيق معايير جودة صارمة وتخطيطًا دقيقًا لسلاسل الإمداد، بحيث تتحول المنتجات الزراعية إلى مدخلات صناعية ترفع من العائد الاقتصادي، وأكدت أن الزراعة، حتى وإن لم تكن القاطرة الوحيدة للنمو، تظل قطاعًا محفزًا لقطاعات أخرى، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية، في إطار منظومة تنموية متكاملة.
توسيع مفهوم المجموعة الاقتصادية وتنويع الموارد
وأشارت أستاذ الاقتصاد إلى ضرورة إعادة النظر في تكوين المجموعة الاقتصادية بحيث تضم الوزارات القادرة على تعظيم الموارد، مع التفكير في توسيع نطاقها ليشمل قطاعات قد تبدو غير تقليدية في الحسابات الاقتصادية، مثل الرياضة، التي يمكن أن تحقق عوائد مالية ضخمة عبر الاستثمار والإدارة الاحترافية.
وأكدت أن التكليفات الرئاسية وضعت خطوطًا عريضة واضحة أمام المجموعة الاقتصادية، أبرزها خفض الدين العام والدين الخارجي، وتفعيل الموارد الاقتصادية بأفكار مبتكرة، لكنها شددت على أن أي فكرة يجب أن تكون مدروسة بعناية، مع تحديد أثرها المالي والاقتصادي قبل التنفيذ، حتى لا تتحول إلى مجرد إعلان بلا نتائج.
الاقتصاد غير الرسمي وتمويل النمو
وتطرقت الحماقي، إلى ملف الاقتصاد غير الرسمي، معتبرة أنه من أكبر التحديات المزمنة في مصر، وأوضحت أن تحويل الأنشطة غير الرسمية إلى رسمية لا يمكن أن يتم عبر الإجراءات الإدارية وحدها، بل يتطلب تغييرًا في الفكر والسياسات، بحيث يشعر العاملون في هذا القطاع بأن الانضمام للاقتصاد الرسمي سيحقق لهم مزايا حقيقية.
وأضافت أن تنويع أدوات التمويل، سواء عبر الشراكة مع القطاع الخاص أو تطوير أدوات مالية جديدة، يمثل عنصرًا حاسمًا في خفض معدلات الدين وتحفيز الاستثمار، واختتمت بالتأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ بتحديد الأولويات بوضوح، وقياس الأثر بدقة، وإشراك القطاعات الإنتاجية كافة وعلى رأسها الزراعة والصناعة في صياغة وتنفيذ رؤية اقتصادية شاملة قادرة على تحقيق الاستدامة المالية والتنمية المتوازنة.
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # الاقتصاد المصري
- # الإعلامية قصواء الخلالي
- # قصواء الخلالى
- # تكنولوجيا المعلومات
- # يمن الحماقى
- # طرق
- # القيمة المضافة
- # تكنولوجيا
- # الدين
- # صادرات
- # النباتات الطبية
- # العائد الاقتصادي
- # المصرية
- # الصناعات
- # القطاع
- # النباتات
- # النباتات الطبية والعطرية
- # تعزيز القوة
- # تخطيط
- # شراكة
- # المنتجات الزراعية
- # القوة الشرائية