رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يمن الحماقي: الهيئات الاقتصادية وفرص تمكين الشباب بين الواقع والتحديات

الدكتورة يمن الحماقي
الدكتورة يمن الحماقي

قالت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن الهيئات الاقتصادية وقطاع الأعمال العام يمتلكان قدرات هائلة لم تُستغل بالشكل الأمثل على مدار سنوات طويلة. 

وأوضحت، خلال استضافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن الهيئات الاقتصادية لديها إمكانيات ضخمة لكنها تواجه صعوبات في التنفيذ والمتابعة بسبب ضعف مؤشرات الأداء ووجود مقاومة داخلية عند محاولة التدقيق والمحاسبة.

وأضافت أن المشكلة لا تكمن في نقص الموارد أو القدرات، بل في قدرة الإدارة على توجيه هذه الطاقات بشكل صحيح وتحويلها إلى إنتاج ملموس، وأشارت الحماقي، إلى أن الدراسات الاقتصادية على شركات قطاع الأعمال العام تكشف عن إمكانيات غير مستغلة، مشددة على أن هناك فرصًا كبيرة للنهوض بالقطاع إذا ما تم تطبيق حوكمة دقيقة وآليات تقييم مستمرة لضمان تحقيق نتائج فعلية.

إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية.. تحديات مستمرة

واستعرضت الحماقي، جهود إعادة الهيكلة التي بدأت منذ سنوات في الهيئات الاقتصادية، موضحة أنها شاركت شخصيًا في مجلس الشورى بمتابعة هذه العمليات ومحاولة تطوير الهيئات لتكون أكثر تخصصًا وفعالية، وقالت إن فكرة التخصص في قطاعات محددة، مثل تصنيع المنتجات المطلوبة في السوق العربي والإسلامي، تمثل فرصة استراتيجية لمصر إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل، لكنها لم تتحقق بعد بسبب ضعف التنفيذ وتشتت الجهود.

وأضافت أن الهيئات الاقتصادية يمكن أن تكون محركًا للتنمية إذا تم توظيفها بشكل استراتيجي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة الإنتاج المحلي، وأن تحقيق ذلك يحتاج إلى خطة واضحة، ربط الموارد بمؤشرات أداء محددة، وتحفيز العاملين على الابتكار والإنتاج، بعيدًا عن الروتين التقليدي والمقاومة الداخلية.

تمكين الشباب.. تجربة جامعة عين شمس

وأشارت الحماقي، إلى أن تمكين الشباب يُعد أحد أهم ملفاتها على المستوى الأكاديمي، موضحة أن جامعة عين شمس تعمل منذ أكثر من ثلاثين عامًا على فتح قنوات للطلاب لدخول ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، وأن الجامعة توفر التدريب، وتخلق فرصًا للتواصل مع خبراء وموجهين، ما يمنح الشباب تجربة عملية تساعدهم على تطوير مهاراتهم وتحويل أفكارهم إلى مشروعات منتجة.

وأوضحت أن هذه الأنشطة ليست ترفيهية، بل جزء من استراتيجية طويلة المدى لبناء رأس مال بشري قادر على مواجهة تحديات سوق العمل، مضيفة أن النجاح في هذا المجال يعتمد على توفير البيئة المناسبة وإشراك القطاع الخاص لدعم هذه المبادرات، ما يضمن أن تتحول الطاقات الشابة إلى قوة اقتصادية حقيقية تعزز الناتج المحلي وفرص العمل.

الربط بين الهيئات الاقتصادية وتمكين الشباب

واختتمت الحماقي، حديثها بالتأكيد على أن الربط بين الهيئات الاقتصادية وتمكين الشباب يمثل فرصة ذهبية لتعظيم الفائدة الاقتصادية. وقالت إن الموارد والطاقات موجودة، لكن المطلوب هو الرؤية الاستراتيجية وربط المبادرات بخطط تنفيذية ومؤشرات أداء واضحة. 

وأوضحت أن مصر تمتلك الفرص والخبرات، ولكن دون متابعة دقيقة وتحفيز مستمر، تظل هذه الإمكانيات غير مستغلة بشكل كامل، وهو ما يستدعي تركيز الحكومة والقطاع الخاص على التطبيق العملي وليس الاكتفاء بوضع استراتيجيات على الورق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء