يمن الحماقي: تنمية المحافظات والصناعة طريق الخروج من الأزمة الاقتصادية
أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن بعض النماذج التنموية التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية حققت نتائج إيجابية جزئيًا، لكنها لم تُعمم بالشكل الكافي الذي يضمن بناء قاعدة بشرية واسعة قادرة على الإنتاج.
وأوضحت، خلال استضافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن تجربة تدريب مقاوليّن صغار للعمل ضمن مشروعات كبرى كانت نموذجًا جيدًا من حيث الفكرة، إذ ساهمت في نقل الخبرة وبناء قدرات فنية حقيقية.
وأضافت أن المشكلة تكمن في أن هذه النماذج ظلت محدودة النطاق، بينما كان من الممكن تعميمها لتشمل آلاف الشباب في مختلف المحافظات، وأشارت إلى أن ضعف الاستثمار في تدريب الموارد البشرية يؤدي إلى فجوة كبيرة بين تنفيذ المشروعات وبين تمكين المواطنين من الاستفادة المباشرة منها، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات التشغيل ومستوى الدخل.
52% من الناتج في 3 محافظات.. خلل في خريطة التنمية
وكشفت الحماقي، أن نحو 52% من الناتج المحلي الإجمالي يتحقق في ثلاث أو أربع محافظات فقط، على رأسها القاهرة، ما يعكس تركزًا اقتصاديًا وجغرافيًا حادًا، وأوضحت أن هذا التركز يعني أن محافظات الصعيد والبحيرة والمناطق الحدودية لا تحصل على نصيب عادل من النشاط الإنتاجي، رغم ما تمتلكه من موارد بشرية وطبيعية كبيرة.
وأكدت أن هذا الخلل في توزيع النشاط الاقتصادي يعكس عدم القدرة على استثمار الموارد المتاحة في مختلف الأقاليم بالشكل الأمثل، فالتنمية الحقيقية بحسب تعبيرها لا تعني فقط إنشاء طرق وكباري وبنية أساسية، بل تتطلب تمكين السكان في هذه المناطق من إقامة مشروعات إنتاجية ترفع الناتج وتخلق فرص عمل مستدامة.
البنية الأساسية تحتاج إلى تمكين إنتاجي
وأشارت أستاذ الاقتصاد إلى أن الدولة أنفقت مبالغ ضخمة على تطوير البنية التحتية من طرق ومحاور وكباري ومرافق، وهو استثمار مهم وضروري، لكنها شددت على أن هذه الاستثمارات يجب أن يصاحبها تمكين حقيقي للمواطنين من دخول مجالات الإنتاج، سواء عبر المشروعات الصغيرة أو المتوسطة أو الصناعات المحلية المرتبطة بميزات كل محافظة.
وأوضحت أن التركيز المفرط على جذب الاستثمار الأجنبي وحده لا يكفي، خاصة أن خريطة الاستثمارات الخارجية تُظهر تركزًا كبيرًا في قطاعات النفط والطاقة لا سيما الطاقة المتجددة إضافة إلى العقارات.
وبينت أن هذه القطاعات، رغم أهميتها، لا تحقق بالضرورة الانتشار الجغرافي الواسع ولا تخلق فرص العمل الكافية مقارنة بقطاعات أخرى مثل الصناعة.
الصناعة قاطرة النمو الحقيقي
وشددت الحماقي، على أن قطاع الصناعة يجب أن يكون في صدارة الأولويات، باعتباره القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي، مستشهدة بتجارب دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، حيث لعبت الصناعة دورًا محوريًا في تحقيق الطفرة التنموية.
وأشارت إلى أن مساهمة قطاع الصناعة في الناتج القومي المصري تدور حول 16%، وهي نسبة يمكن مضاعفتها إذا أُحسن استغلال الطاقات البشرية وتوجيه الاستثمارات بشكل مدروس.
- # قصواء الخلالى
- # الاستثمار
- # الصناعة
- # الطاقة المتجددة
- # يمن الحماقى
- # مصر
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # مشروع
- # المناطق الحدودية
- # فرص العمل
- # محافظات
- # النشاط الاقتصادي
- # المواطنين
- # مناطق
- # تنفيذ المشروعات
- # تمكين المواطنين
- # لاستثمار
- # الموارد البشرية
- # فرص عمل مستدامة
- # مشروعات
- # الصناعات
- # التنمية
- # الأزمة الاقتصادية