موديرنا تصطدم بـFDA.. رفض لقاح الإنفلونزا يهوي بأسهمها أكثر من 10%
انخفضت أسهم شركة "موديرنا" بأكثر من 10% اليوم الأربعاء، بعد أن رفضت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مراجعة طلب الشركة للحصول على الموافقة على لقاحها التجريبي ضد الإنفلونزا، في خطوة تعكس تغييرات كبيرة في سياسة اللقاحات الأمريكية تحت إشراف وزير الصحة روبرت إف، كينيدي جونيور، المعروف بمعارضته للقاحات، وأدت هذه التغييرات إلى انخفاض استخدام اللقاحات وإثارة مخاوف بشأن المخاطر الصحية العامة التي قد يصعب عكسها مستقبلاً.
ضربة لطموحات الشركة ومنصة الـ mRNA
تأتي هذه الخطوة لتشكل ضربة لطموحات "موديرنا" البيوتكنولوجية المثقلة بالديون لتعويض تراجع عائداتها من لقاح كوفيد-19، وإثبات الجدوى طويلة المدى لمنصتها التكنولوجية القائمة على الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA).
وقال الدكتور ديميتري داسكالاكيس، المدير السابق للمركز الوطني للتحصين والأمراض التنفسية في مراكز السيطرة على الأمراض: «أخشى أنه إذا لم يتم دعم الخطوة التالية في هذه العملية بمراجعة المنتج، قد نفقد منصة الـ mRNA كخيار للإنفلونزا أو الفيروسات التنفسية الأخرى».
المراجعات الدولية وفرص الحصول على الموافقة
ويخضع لقاح الإنفلونزا حالياً للمراجعة في الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا، مع توقع الشركة الحصول على الموافقات المحتملة في أواخر 2026 أو أوائل 2027.
وأوضحت "موديرنا" أن إدارة الغذاء والدواء رفضت الطلب بسبب عدم وجود دراسة "ملائمة ومضبوطة جيدًا" تحتوي على مجموعة مقارنة "لا تعكس أفضل معايير الرعاية المتاحة".
الضغوط المالية وتوقعات العائدات
وأشار جيف ميشام، محلل لدى "سيتي": إلى أن قرار إدارة الغذاء والدواء يعقد اعتماد الشركة على اللقاحات الموسمية للوصول إلى هدف التعادل المالي بحلول 2028.
ويوضع القرار الجديد توقعات العائدات العالمية المشتركة، والتي تبلغ حوالي 750 مليون دولار من لقاح الإنفلونزا ولقاح الإنفلونزا/كوفيد بحلول 2028 وتسويقه في الولايات المتحدة، في حالة من عدم اليقين.
سوق اللقاحات الأمريكية والمنافسة
وتتوفر حالياً عدة لقاحات إنفلونزا معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، بما في ذلك لقاحات تنتجها شركتا "أسترازينيكا" البريطانية و"سانوفي" الفرنسية.
وكانت أسهم "موديرنا" قد ارتفعت نحو 42% حتى الآن هذا العام، بعد أن شهدت انخفاضاً بنسبة 29% في 2025، مما يعكس تقلبات السوق حول لقاحات mRNA.