رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقيدة الصفقة أم خيار القوة؟.. ماذا يدور في عقل ترامب تجاه طهران؟

ترامب
ترامب

كشف آفي بنياهو المتحدث السابق لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه ثمة شخص واحد فقط على وجه الأرض قد يعلم ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتخذ قراراً بضرب إيران أم لا؛ هذا الشخص هو دونالد ترامب نفسه، وليس من المؤكد تماماً أنه حسم أمره بعد.

بين "جائزة نوبل" وأهوال الحرب

وأكد بنياهو في تحليله بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنه في قراءة للمشهد الراهن، تبرز المصلحة الإسرائيلية الواضحة -ومعها مصالح إقليمية ودولية- في إسقاط نظام آية الله في طهران، ومع ذلك، لا يمكن إغفال حقيقة أن ترامب، في جوهره، هو رجل أعمال بامتياز، يميل إلى "الصفقات" والاتفاقيات الكبرى. إنه يسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام، وليس "أوسمة الحرب".

وتشير التقديرات إلى أنه لو حصل ترامب على تعهد قاطع من هيئة الأركان المشتركة وأعضاء كابينته بأن عملية عسكرية ستؤدي حتماً إلى انهيار النظام الإيراني، لكان تردده أقل بكثير. لكنه يدرك تماماً أن النتائج ليست مضمونة، ويخشى الغرق في "الوحل الإيراني"، خاصة في ظل وجود معارضة داخل الحزب الجمهوري نفسه تضغط باتجاه اتفاق يمنح الجميع وقتاً إضافياً.

الاستعداد الإسرائيلي والضغط الأمريكي

في أروقة الجيش الإسرائيلي، الخطط العسكرية الأمريكية معروفة جيداً. وتتزايد التقديرات في القدس بأنه في حال قرر ترامب -الذي يحشد حالياً قوة عسكرية هائلة في المنطقة- اللجوء لخياره العسكري، فإن إسرائيل ستجد نفسها منخرطة "رغماً عنها". سيتعين عليها المشاركة في الهجوم والدفاع جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران "لن يكون في صالحها"، مؤكداً أن خيار التفاوض ما يزال المسار المفضل في التعامل مع الملف الإيراني.

وأوضح ترمب أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن التفاوض مع طهران يمثل الخيار الأفضل في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مشترك معه بشأن هذا الملف، لكنه شدد على تمسكه بمواصلة المسار الدبلوماسي.

وأعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تتصرف إيران "بمزيد من العقلانية والمسؤولية"، محذراً من أن فشل الاتفاق سيترك الباب مفتوحاً أمام تطورات غير محسومة.

وفي سياق متصل، وصف ترمب اجتماعه مع نتنياهو بأنه كان "جيداً للغاية"، وذلك عقب انتهاء اللقاء الذي جمعهما، وفق ما أفادت به مراسلة قناة "العربية".

وطرح نتنياهو أمام ترامب ما وصفه بـ"الخطوط الحمراء لإسرائيل"، بما يشمل الحفاظ على حرية التحرك العسكري ضد إيران حتى في حال التوصل لاتفاق نووي أمريكي-إيراني. كما طالب بضمان أن يشمل أي اتفاق مستقبلي مسألة الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.

وكان اللقاء الأخير بين الزعيمين قد عقد قبل نحو شهر ونصف في مار إيه لاجو بفلوريدا، تزامناً مع موجة احتجاجات واسعة في إيران، شهدت قمعاً دموياً على يد النظام. وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لاتفاق جيد مع إيران يشمل وقف تطوير الأسلحة النووية والصواريخ، لكنه لم يستبعد خيار إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة في حال فشل المفاوضات.

في إسرائيل، يعبر المسؤولون عن قلقهم من أن أي اتفاق أمريكي-إيراني قد يحد من قدرة الجيش الإسرائيلي على اتخاذ إجراءات عسكرية مستقلة ضد طهران، خصوصاً مع تقديرات تشير إلى امتلاك إيران نحو 2000 صاروخ باليستي خلال أسابيع، ما يجعل حرية الحركة الإسرائيلية في المنطقة مسألة حساسة للغاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء