رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد فيديو إمام عاشور.. حكم التحلُّل من العمرة للرجل بقص جزء من الشعر

إمام عاشور وزوجته
إمام عاشور وزوجته في العمرة

بعد تداول مقطع فيديو للاعب كرة القدم إمام عاشور وزوجته، أثناء أدائهما مناسك العمرة، وظهوره وهو يتحلل من الإحرام بقص عدد من الشعرات من رأسه، أثار الأمر تساؤلات بشأن حكم التحلل من العمرة بالحلق أو التقصير، ومدى صحة الاكتفاء بقص بعض الشعر دون حلق الرأس كاملًا.

إمام عاشور وزوجته في العمرة
إمام عاشور وزوجته في العمرة

بعد فيديو إمام عاشور.. حكم التحلل من العمرة بالحلق أو التقصير

وحسمًا للجدل الدائر، قالت دار الإفتاء المصرية، إن المقرر شرعًا أن التحلل من العمرة يصح بحلق الرجل شعر رأسه أو تقصيره، أما بالنسبة للنساء فالواجب هو التقصير دون الحلق؛ مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: 27].

ولفتت إلى ما ورد عن الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (16/ 291، ط. دار الكتب المصرية) أنه قال: [والتحليق والتقصير جميعًا للرجال، ولذلك غلب المذكر على المؤنث. والحلق أفضل، وليس للنساء إلا التقصير] اهـ.

فضل الحلق والتقصير في السنة النبوية

وأوضحت دار الإفتاء، أن السنة النبوية الشريفة بينت جواز كل من الحلق والتقصير مع أفضلية الحلق للرجال، مستدلة على ذلك بما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: «وَلِلْمُقَصِّرِينَ».

آراء المذاهب الفقهية في قص بعض الشعر

أما بالنسبة للتقصير، فقد أوضحت دار الإفتاء، أنه يصح بقص ثلاث شعرات ولو كانت مسترسلة أو متفرقة، وذلك وفقًا لمذهب الشافعية.

وتابعت: بينما ذهب المالكية إلى وجوب تقصير جميع شعر الرأس عند التحلل، ويرون أن تقصير البعض لا يجزئ.

وأشارت إلى أن المذهب المختار للفتوى هو مذهب الشافعية، الذي يرى أن تقصير جميع الرأس أفضل، لكنه ليس واجبًا.

حكم تقصير بعض شعر الرأس عند التحلل من العمرة بالنسبة للرجال

ومن هذا المنطلق، أوضحت دار الإفتاء، أنه يجوز شرعًا لمن أتم العمرة من الرجال أن يتحلل بحلق شعر رأسه أو تقصيره، سواء كان التقصير لجميع شعر الرأس، أو الاقتصار على ثلاث شعرات ولو مسترسلة عنه أو متفرقة، وفقًا للمختار للفتوى، ويكون بذلك مجزئًا للتحلل من مناسك العمرة، ولا حرج عليه في ذلك.

وأضافت أن القول بوجوب تقصير جميع شعر الرأس، وهو مذهب المالكية، قول معتبر وصحيح، إلا أنه لا يجوز الإنكار على من قلد الشافعية في جواز تقصير بعض شعر الرأس، لأن الأمر فيه سعة باعتباره من المسائل الخلافية الفقهية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء