أسامة الدليل: لا أعتبر "أبو عبيدة" شهيدًا لتطاوله على الجيش المصري| فيديو
شن الكاتب الصحفي، أسامة الدليل، هجومًا واسعًا، حيث أنه لا يعتبر أبو عبيدة شهيدًا لتطاول الأخير على الجيش المصري، وأن التصريحات الأخيرة للمتحدثين باسم حماس تجاوزت حدود اللياقة والاحترام، قائًلا: "أبو عبيدة اختفى عن الأنظار، ولا يُعرف إن كان على قيد الحياة أم لا"، مضيفًا أن تصرفاته واتهاماته للجيش المصري والشرطة تُعد إساءة واضحة، ولا يجوز أن يُقدّم كشخصية بطولية.
وأوضح أسامة الدليل، خلال مداخلة هاتفية على برنامج "قابل للجدل" المذاع عبر قناة "العربية"، أن جماعة حماس ليست مقاومة حقيقية، بل حركة سياسية تُوظف الدين والمقاومة لتبرير أهدافها، مستشهدًا بالممارسات الأخيرة التي اعتبرها استغلالًا لمشاعر الناس وللديانة، وتحويل كلمة "المقاومة" إلى غطاء لمصالح سياسية خاصة، فضًلا عن أن هذا التزييف يعكس ازدواجية في المواقف بين التظاهر بالمقاومة الفعلية والتعاون مع جهات خارجية لتحقيق أهداف استراتيجية.
الأرض الفلسطينية ملك للفلسطينيين
وأشار أسامة الدليل، إلى أن القضية الفلسطينية يجب النظر إليها من منظور الشعب الفلسطيني، وليس باعتبار الأرض ملكًا لكل العرب أو المسلمين، محذرًا من أن وصف الأرض بأنها "ملك الجميع" يؤدي إلى فقدانها، وهو الهدف الذي يسعى إليه الإسرائيليون، وأن هذا التوصيف يحوّل الشعب الفلسطيني إلى "شعب بلا أرض"، مما يسهل تمرير سياسات التهجير والاحتلال.
وشدد أسامة الدليل، على أن الجماعات التي تزعم الدفاع عن فلسطين، بما فيها حماس، تستغل الدين والمقاومة لمصالحها، وأن الحديث عن فلسطين يجب أن يركز على مصالح الفلسطينيين وليس على شعارات عامة، موضحًا أن هذه الممارسات تؤدي إلى تضليل الرأي العام وتشويه مفهوم المقاومة الحقيقية.
اتفاقات خفية على دم الفلسطينيين
وكشف أسامة الدليل، عن وجود اتفاقات بين حماس وإسرائيل تتعلق بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر، مؤكدًا أن هذه الاتفاقات تمت تحت ضغوط دولية ودبلوماسية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأن بعض القيادات الحماسية وافقت عليها بشكل مباشر، بما في ذلك موسى أبو مرزوق، مبينًا أن هذه الاتفاقات تعكس استهانة بالحياة الفلسطينية، حيث تُعامل الخسائر البشرية كخسائر تكتيكية وليس كأرواح يجب حمايتها.
واعتبر أسامة الدليل، أن هذه السياسات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، لأنها تربط مصر بمسؤولية استقبال الفلسطينيين تحت ضغوط خارجية، مضيفًا أن أي تقييم للأحداث يجب أن يركز على المصالح الوطنية والموقف الاستراتيجي لمصر، بعيدًا عن الشعارات والمغالطات الإعلامية.

تحذير من خداع الشعوب
وأكد أسامة الدليل، أن الجماعات الإسلامية المزيفة ولعبها بالدين والمقاومة، سواء في غزة أو في أي مكان آخر، يجب أن يكون محل نقد ووعي شعبي، محذرًا من الانجرار وراء شعارات صاخبة تغطي على الحقائق، قائًلا: "التقييم الصحيح للأحداث يجب أن يرتكز على المصلحة الوطنية، وحماية المدنيين، وعدم الانسياق وراء مصالح حركات سياسية استغلّت الدين والمقاومة لمصالحها الخاصة".
واختتم أسامة الدليل، حديثه بالتأكيد على أن الحديث عن أبو عبيدة وحماس ليس موجهًا للتشهير، بل لكشف الحقائق وحماية مصالح الشعب الفلسطيني والمصري، مشددًا على ضرورة وعي الرأي العام بالخطط الخفية والممارسات السياسية التي تهدد المنطقة، والعمل على تقييم الأحداث بعين الواقع والحكمة بعيدًا عن الشعارات والمبالغات الإعلامية.