إصلاح التعليم الهندسي.. محور صراع المرشحين في انتخابات المهندسين 2026
تصاعدت النقاشات حول مستقبل التعليم الهندسي، مع طرح عدد من المرشحين لمنصب نقيب المهندسين رؤى وبرامج تستهدف إصلاح المنظومة التعليمية والمهنية، في ظل تحديات تتعلق بجودة المخرجات ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
النبراوي: ملفات عالقة أثرت على جودة المهنة
قال المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين ورئيس اتحاد المهندسين العرب، إن قطاع التعليم الهندسي يواجه عددًا من القضايا العالقة منذ سنوات، أثرت سلبًا على جودة المخرجات التعليمية وعلى مستوى المهنة.
وأكد النبراوي لـ«إيجبتكِ»، أن هذه الملفات تتطلب حلولًا حاسمة خلال الفترة المقبلة، بما يعيد للتعليم الهندسي مكانته ويعزز من قدرته التنافسية محليًا وإقليميًا.
عبد الغني: تحديث لائحة مزاولة المهنة وربط التدريب بالترخيص
من جانبه، شدد الدكتور محمد عبد الغني، المرشح لمنصب النقيب العام للمهندسين، على ضرورة تطوير القدرات المهنية للمهندسين ومواكبة التطور التكنولوجي المتسارع.
وأوضح عبد الغني لـ«إيجبتك» أن ذلك يتطلب تفعيل وتحديث لائحة مزاولة المهنة، وربط التدريب بالحصول على حق الممارسة، إلى جانب إبرام بروتوكولات تعاون مع جهات التصنيف المهني والمؤسسات المانحة للشهادات الدولية في مجالات التدريب والاختبارات.
وأشار إلى أن تحسين منظومة التعليم الهندسي يأتي على رأس أولوياته، مؤكدًا عزمه فتح قنوات حوار جادة مع الحكومة لضبط أعداد الخريجين وفقًا لاحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يضمن جودة التعليم وحماية المهنة.
وتابع أن أن ضبط أعداد الخريجين يمثل خطوة أساسية للسيطرة على معدلات البطالة، داعيًا إلى تقليل أعداد خريجي كليات الهندسة ليصلوا إلى نحو 20 ألف مهندس سنويًا، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل وقدرته على الاستيعاب، محذرًا من استمرار تخريج أعداد ضخمة دون تنظيم حقيقي للمهنة يضر بالمهندس وبالدولة على حد سواء.
المهدي: التعليم الهندسي ملف أمن قومي
بدوره، وصف المهندس خالد صلاح المهدي، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، ملف التعليم الهندسي بأنه أحد ملفات «الأمن القومي»، مؤكدًا أن ضبط المنظومة أصبح ضرورة ملحّة في ظل الزيادة غير المنضبطة في أعداد الخريجين مقارنة باحتياجات السوق.
وأوضح في تصريحات لـ«إيجبتك» أن إصلاح التعليم يستوجب موقفًا حاسمًا تجاه المؤسسات التي تخرّج مهندسين غير مؤهلين مهنيًا، مشيرًا إلى أن برنامجه الانتخابي يتضمن خطة متكاملة لتأهيل شباب المهندسين عبر التدريب على أحدث البرامج والتقنيات المطلوبة.
من جانبه، أكد الدكتور ناصر خالد، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، أن برنامجه يتضمن خطة شاملة للتدريب المهني، ترتكز على عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات والمؤسسات، لإتاحة فرص تدريب عملي حقيقية داخل مواقع العمل.
وأضاف خالد لـ«إيجبتك» أن المرحلة الراهنة تستلزم فتح أسواق عمل جديدة أمام المهندسين، من خلال تنظيم ملتقيات توظيف دورية داخل النقابات الفرعية والجامعات والمؤسسات الصناعية، بما يعزز الربط المباشر بين المهندس وسوق العمل، ويسهم في خفض معدلات البطالة في القطاع.
وشدد على أن إصلاح منظومة التعليم الهندسي لم يعد خيارًا، بل ضرورة عاجلة، تتطلب رؤية متكاملة تربط بين التعليم الأكاديمي، والتدريب المهني، والممارسة الفعلية للمهنة، لضمان تخريج مهندسين مؤهلين وقادرين على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
موعد انتخابات نقابة المهندسين 2026
وأعلنت اللجنة العليا لانتخابات نقابة المهندسين 2026، الأسبوع الماضي، الكشوف النهائية للمرشحين على مختلف المراكز النقابية المقرر إجراؤها في شهر مارس المقبل.
وبلغ عدد المرشحين في انتخابات المهندسين 2026 على مختلف المراكز النقابية الشاغرة، 1263 مرشحًا، بعد استبعاد 4 مرشحين، وتنازل 144 مرشحًا.
وتشمل انتخابات نقابة المهندسين 2026 جميع المقاعد النقابية الخمسة: النقيب العام، النقيب الفرعي، عضو مجلس شعبة، العضو المكمل، وعضو مجلس نقابة فرعية.