رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التخصيب مقابل العقوبات.. معركة تكسير عظام بين واشنطن وطهران تتواصل

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة - إيران

في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران، تتواصل جولات الحوار غير المباشر وسط أجواء إقليمية مشحونة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على اختراق حقيقي، وبينما تتحدث الأطراف عن اتفاق جيد، لا تزال تفاصيل هذا الاتفاق غامضة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل المسار التفاوضي واحتمالات التصعيد بيت الولايات المتحدة وإيران.

المفاوضات الحالية لا تزال تدور في إطار المشاورات 

في هذا السياق، أكد الدكتور إبراهيم شير، الخبير في الشأن الإيراني، أن المفاوضات الحالية، لا تزال تدور في إطار المشاورات أكثر من كونها مفاوضات حاسمة، مؤكدًا أن كل طرف حتى الآن يطرح ما لديه دون أن نرى خطوات عملية على الأرض، خاصة من الجانب الأمريكي.

خفض التخصيب مرتبط برفع العقوبات

وأكد شير في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن طهران تتعامل مع ملف التخصيب النووي وفق معادلة واضحة تقوم على الربط المباشر بين مستوى خفض التخصيب ومستوى رفع العقوبات.

وقال: الخبير الإيراني: “إيران لن تخفض نسبة التخصيب طالما أن العقوبات مستمرة، المساران مرتبطان بشكل مباشر، وكل تقدم في أحدهما يجب أن يقابله تقدم موازٍ في الآخر”، موضحًا أن الحديث عن تنازلات نووية دون رفع فعلي للعقوبات أمر غير واقعي من وجهة النظر الإيرانية.

رفض الضغوط العسكرية

وأشار إلى أن طهران أدخلت ملفًا جديدًا في سياق التفاوض، يتمثل في رفضها للتهديدات العسكرية الأمريكية، موضحًا: "إيران لم تعد تقبل أن تدار المفاوضات تحت ضغط التهديد العسكري، وهي تريد إنهاء هذا الملف بشكل واضح ضمن أي تفاهمات قادمة، إيران تعتبر أن كل القضايا يجب أن تحل دبلوماسيًا".

 الدكتور إبراهيم شير الخبير في الشأن الإيراني
 الدكتور إبراهيم شير الخبير في الشأن الإيراني

وفي الوقت نفسه، شدد شير على أن إيران تعلن استعدادها لأي تصعيد، لكنها ترى أن التصعيد ليس في مصلحة المنطقة، معتبرًا أن استمرار التهديدات يعرقل فرص الوصول إلى تسوية.

البرنامج النووي خط أحمر

وحول إمكانية تخلي إيران عن برنامجها النووي، استبعد شير ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن من المستحيل أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي، فهذا البرنامج يمتد لأكثر من سبعة عقود، وتعتبره من مكتسبات الدولة والمجتمع، لكنه أشار في القوت نفسه، إلى احتمال تأجيل بعض جوانب إحياء البرنامج لمدة سنة أو سنتين، مقابل اعتراف أمريكي واضح بحق إيران في التخصيب.

وأضاف أن “التخلي الكامل عن الاتجاه النووي غير مطروح إطلاقًا في الحسابات الإيرانية”.

مفاوضات تؤجل الحرب ولا تلغيها

ويرى شير أن ما تحقق حتى الآن لا يمكن اعتباره تقدمًا حقيقيًا، موضحًا أن المفاوضات ربما أجلت الحرب، لكنها لم تلغها حتى الآن.

وأشار إلى أن الاتفاق على عقد جولة ثانية يمثل خطوة إجرائية، لكنه لا يعكس اختراقًا سياسيًا حقيقيًا، قائلًا: “واشنطن تتحدث عن اتفاق جيد، لكننا لم نر حتى الآن ملامح هذا الاتفاق أو أدوات تنفيذه”.

حديث على حافة الهاوية

ووصف الخبير المرحلة الحالية بأنها حديث على حافة الهاوية، موضحًا أن الولايات المتحدة وإيران تتحدثان وهما على حافة الحرب، وهذه قد تكون اللحظات الأخيرة قبل الانتقال إما إلى مسار التهدئة أو إلى التصعيد”.

وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك اللقاءات في مسقط والدوحة والاتصالات السياسية المصاحبة لها، قد تسهم في خفض مستوى التوتر، لكنها لا تعني أن خطر المواجهة قد انتهى.

واختتم شير تصريحه بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل غياب ضمانات واضحة أو اتفاق محدد المعالم، ما يجعل المنطقة تعيش مرحلة ترقب حذر بانتظار ما ستسفر عنه الجولة المقبلة من المحادثات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء