الحصان الأسرع
قفزة 6.6% لأسعار الفضة عالميًا مدفوعة بعجز المعروض للمرة السادسة
قفزت أسعار الفضة عالميًا اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بنسبة 6.6% لتسجل 85.96 دولار للأونصة، مدفوعة بتقرير معهد الفضة الذي كشف استمرار العجز في المعروض للسنة السادسة على التوالي.

العجز في المعروض يدفع الأسعار للأعلى
كشف تقرير معهد الفضة أن السوق يعاني من فجوة بين العرض والطلب تقدر بنحو 67 مليون أوقية لعام 2026، رغم وصول إجمالي الإمدادات العالمية لمستوى قياسي بلغ 1.05 مليار أوقية، حيث يشير التقرير إلى أن الطلب الاستثماري القوي نجح في تعويض تراجع الطلب الصناعي، خاصة في قطاع الأجهزة الإلكترونية وأدوات المائدة التي تراجعت بنسبة 17% نتيجة الارتفاعات القياسية في الأسعار.
تأثير انخفاض الدولار وعوائد السندات
يرى محللون أن تراجع الدولار الأمريكي لليوم الرابع على التوالي واستقرار عوائد السندات الأمريكية ساعد في خفض تكلفة حيازة المعادن النفيسة، ما دفع المستثمرين لزيادة مشترياتهم من السبائك والعملات الفضية كأداة للتحوط ضد التضخم، وبالتالي دعم الأسعار في الأسواق العالمية.
الطلب الصناعي يتراجع رغم دعم التطبيقات الحديثة
أكد المعهد أن قطاع الطاقة الشمسية بدأ في تقليل استخدام الفضة أو استبدالها بمواد بديلة، مما أدى لانخفاض الطلب الصناعي بنسبة 2% ليصل لأدنى مستوى في أربع سنوات، ومع ذلك، يظل الطلب على الفضة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الإلكترونيات الداعمة للأسعار قويًا، في ظل محدودية إنتاج المناجم الأولية الذي استقر عند 820 مليون أوقية رغم دخول مشاريع جديدة في تشيلي وروسيا.
المضاربات وارتفاع أسعار الذهب يعززان الفضة
استمرت المضاربات في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة في رفع الأسعار بعلاوات قياسية، وسط صعوبة التجار المحليين في تلبية الطلبيات المتراكمة. كما تزامن صعود الفضة مع قفزة في أسعار الذهب التي تجاوزت 5104 دولارات للأونصة، ما دفع المستثمرين لوصف الفضة بأنها "الحصان الأسرع" بين المعادن النفيسة في 2026، رغم التحذيرات من استمرار التذبذبات الحادة في الأسواق العالمية.
وفي تصريحاته، قال غريغ شيرار، رئيس قسم استراتيجية المعادن الأساسية والثمينة في جي بي مورغان: "85 دولارًا للأونصة.. هذه توقعاتي لسعر الفضة نهاية العام الجاري".