سرقة فكرية وإدانة قضائية.. تفاصيل أزمة تلاحق وزيرة الثقافة الجديدة|خاص
حالة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الإجتماعي في مصر عقب الإعلان عن تكليف البرلمانية الدكتورة جيهان زكي بمنصب وزيرة الثقافة خاصة مع تداول منشورات تتهم الوزيرة بالسطو على محتويات كتاب تاريخي بشكل غير مسبوق.
وعبر صفحتها على مواقع التواصل الإجتماعي، عبرت الكاتبة الصحفية الباحثة في الشؤون التاريخية سهير عبد الحميد عن صدمتها من اختيار الدكتورة جيهان زكي كوزيرة للثقافة في التعديل الحكومي الجديد برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي.
وفي تغريداتها التي لاقت رواجا كبيرا على منصات التواصل ، قالت عبد الحميد: " لقد اعتدت د.جيهان زكي على مؤلفي اغتيال قوت القلوب الدمرداشية بالنسخ والنقل في كتابها "كوكو شانيل وقوت القلوب" الصادر عن الهيئة العامة للكتاب.
"إيجبتك" التقت الكتابة والباحثة سهير عبد الحميد لتحكي لنا كواليس أزمتها مع وزيرة الثقافة الجديدة .

ما تفاصيل الأزمة بينك وبين وزيرة الثقافة جيهان ذكي ؟
دكتورة جيهان قامت بإصدار كتاب أصدرته الهيئة العامة للكتاب بعنوان "قوت القلوب وكوكو شانيل"، وبالاطلاع عليه اكتشفت أن فيه اقتباسات كاملة في العناوين والفقرات والمادة الميكروفيلمية من أحد كتبي "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" لافتة إلي أن الوزيرة لم تكتف بمجرد نقل المحتوي العلمي بل اقتبست الخيال الخاص بالمؤلف وطريقة السرد ما يعني أن كتابها هو نسخة مشتقة من كتابي.

بناء على هذا التشابه الكامل تقدمت بشكاوى للهيئة العامة للكتاب ووزارة الثقافة، التي أخطرتني أنها لا تستطيع القيام بأى خطوة تجاه الكتاب إلا بعد صدور حكم قضائي، فتوجهت للقضاء ورفعنا دعوى قضائية.
قامت المحكمة بتشكيل لجنة خبراء أثبتت إنه حوالي 50% من كتابي تم الاعتداء عليه من جانب دكتورة جيهان زكي، وفي يوليو 2025 صدر حكم بإعدام كتاب"قوت القلوب وكوكو شانيل" المنسوب للدكتورة جيهان زكي كاملاً وليس حذف الأجزاء المقتبسة، مع تغريمها 100 ألف جنيه.

وأمتلك كافة المستندات، بما في ذلك تقرير لجنة الخبراء وجداول المقارنة التي تثبت التطابق بين الكتابين، أمام الرأي العام والمختصين لتوثيق حقها الأدبي.
هل حدث تواصل مع وزيرة الثقافة قبل اللجوء للقضاء؟
لا أنا سلكت الطرق القانونية مباشرة ولم يحدث تواصل ودي خاصة أن حجم الاعتداء كان أكبر من إن يتم حله بأي شكل ودي وكان لدى شعور كبير بالإيذاء المعنوي ككاتبة سرق جهودها وأسلوبها وخيالها الإبداعي خاصة أن الكتاب يشمل بحثاً استقصائياً ومقابلات ومصادر شخصية غير المادة الميكروفيلمية وذلك نظرا لأن 'قوت القلوب' هي شخصية غير معروفة، ولا يتوفر عنها مراجع كبيرة حتى في الأرشيف الصحفي هناك ندرة في المواد التي تتحدث عنها.
الأذى المعنوي الذي تسببت فيه الوزيرة كان أكبر من إن هو يتم النقاش حوله، وكان لابد من أتخاذ إجراء قانوني.
وحسم القضاء المصري الموقف لصالحي بينما تتواصل حالياً إجراءات التنفيذ الجبري للحكم القضائي النهائي الصادر في يوليو الماضي.

كيف ردت وزيرة الثقافة على اتهاماتك لها؟
رد فعل الدكتورة جيهان زكي بدأ عقب إعلاني عبر صفحتي على "فيسبوك" اعتذاراً مسبباً عن ندوة لهيئة الكتاب، كشفت فيه عن تعرضي لانتهاك حقوق ملكيتها الفكرية.
حركت الدكتورة جيهان زكي شكوى ضدي بتهمة السب والقذف انتهت التحقيقات إلى براءتي وحفظ المحضر، حيث اعتبرت النيابة أن ما نُشر هو "إقرار لوقائع" وليس سباً أو قذفاً.
وماذا عن الموقف الحالي؟
المحامي الخاص بي بدأ بالفعل إجراءات التنفيذ الجبري للحكم الصادر في يوليو الماضي، والذي يشمل إعدام كافة نسخ الكتاب المعتدي وغرامة الـ 100 ألف جنيه.
كيف تلقيت خبر تعيين الدكتورة جيهان ذكي كوزيرة الثقافة؟
الخبر كان صادم ومحبط ومؤلم ويعني غياب أبسط المعايير عند اختيار الوزراء ولكن نحن في بلد قانون والجميع سواسية أمام منصة القضاء خاصة أن الاعتداء على الملكية الفكرية "فعل محبط يهدد حركة الإبداع"، وسكوت أصحاب الحقوق يفتح الباب لانتهاكات صارخة لا يمكن قبولها.
هل تنوين التصعيد ضد الوزيرة ؟
"المسألة ليست مسألة تصعيد، أنا هستكمل الإجراءات القضائية ومحاولة تنفيذ الحكم القضائي الصادر.
ليس هناك خصومة شخصية، هذه قضية خاصة بالابداع وليست خاصة بشخصي. هذه قضية خاصة بكل كاتب وكل مبدع في مصر يحاول أن يحمي حقوق الإبداع الخاصة به. فالمسألة ليست شخصية على الإطلاق، لكن أنا هستمر في الإجراءات القضائية.