إسقاط أم عطل فني؟ أزمة بين ليبيا والسودان بسبب تحطم طائرة
أفادت وسائل إعلام ليبية بأن سلاح الجو في الجيش السوداني أسقط مروحية ليبية داخل قاعدة معطن السارة الواقعة قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد، أثناء تنفيذها مهمة لإجلاء أحد عناصر القيادة العامة.
ونقل عن مستشار لجنة الأمن القومي بالمجلس الأعلى في ليبيا، عادل عبد الكافي، أن الحادث أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم قائد الطائرة الذي يحمل الجنسية الروسية، مشيراً إلى أن الاستهداف تم بشكل مباشر من قبل الجيش السوداني نظراً لحساسية المنطقة.
وأوضح عبد الكافي أن المثلث الحدودي يُستخدم – بحسب تعبيره – ممراً للمرتزقة وتهريب الأسلحة، معتبراً أنه أصبح منفذاً رئيسياً لتجنيد المقاتلين ودفعهم نحو الأراضي الليبية.
وأضاف أن معسكر “الرجمة” حوّل الأراضي الليبية إلى معبر للأسلحة وإمدادات الوقود الموجهة إلى ميلشيا الدعم السريع، وأن إسقاط المروحية يأتي ضمن مساعي الجيش السوداني لقطع خطوط الإمداد وتجفيف مصادر الدعم.

رواية أخرى: عطل فني وراء الحادث
في المقابل، قدمت جهات ليبية رواية مختلفة، إذ قال مدير جهاز الإسعاف والطوارئ في الكفرة، إبراهيم بالحسن، إن مروحية إسعاف سقطت أثناء توجهها إلى قاعدة السارة لإجلاء عسكريين من كتيبة “سبل السلام” تعرضوا لحادث سير.
وبحسب مصادر، تحولت إلى مركز دعم لوجستي للميلشيا بدل مطار الكفرة، خصوصاً في ما يتعلق بإمدادات الوقود.
وبيّن أن الطائرة كانت تقل عسكريين وعنصراً طبياً مختصاً بالإسعاف، وقد لقوا جميعاً حتفهم إثر الحادث، مرجعاً السبب إلى عطل فني وقع أثناء الهبوط أدى إلى تحطمها داخل القاعدة.
وأشار إلى أن فريق انتشال الجثث وصل إلى الموقع عند الساعة الثانية والنصف فجراً، وتم التعرف على الضحايا صباحاً عبر بطاقة التمريض والزي العسكري، حيث جرى انتشال جثث ثلاثة عسكريين وممرض، على أن تتم مراسم الدفن بعد صلاة العصر.
وتعكس الحادثة تضارباً في الروايات بين حديث عن إسقاط عسكري متعمد ورواية رسمية ترجح وقوع خلل فني، في ظل توتر أمني متصاعد في المنطقة الحدودية.

