خبير: خفض الفائدة 2% يشعل البورصة.. والتعديل الوزاري يدعم ثقة المستثمرين
توقع باسم أحمد، محلل أسواق المال ومدير مبيعات الأفراد بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدًا الخميس إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 2%، في خطوة تؤكد تغير واضح في توجهات السياسة النقدية، بعد تراجع معدل التضخم إلى أقل من 12%، مقابل مستويات فائدة مرتفعة تبلغ حاليًا 21%.
وأوضح أحمد أن الفجوة الحالية بين التضخم وسعر الفائدة تمنح البنك المركزي مساحة مريحة للتحرك، خاصة مع استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية وهو ما يعزز فرص بدء دورة تيسير نقدي تدريجية تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، دون الإخلال بمستهدفات الاستقرار النقدي.
المركزي لديه مساحة للتحرك بعد هبوط التضخم
وأشار مدير مبيعات الأفراد بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إلى أن قرار خفض الفائدة حال صدوره سيكون له تأثير إيجابي مباشر على أداء البورصة المصرية، في ظل تحسن شهية المخاطرة واتجاه السيولة من أدوات الدخل الثابت إلى الأسهم، لاسيما أن معظم بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية تتوقع خفضًا يتراوح بين 1% و2%. وأضاف أن السوق بالفعل بدأ في تسعير هذا السيناريو خلال الفترة الماضية، ما يفسر التحركات الإيجابية الأخيرة.
إقرأ أيضًا.. النمر: المركزي قد يخفض الفائدة 1%.. التعديل الوزاري يمنح البورصة فرصا جيدة
وفي المقابل، لفت إلى أن قرار تثبيت أسعار الفائدة لن يكون سلبيًا بصورة كبيرة، لكنه قد يدفع السوق إلى عمليات جني أرباح مؤقتة، نتيجة خيبة أمل بعض المستثمرين الذين يراهنون على بدء دورة التيسير النقدي فورًا.
باسم أحمد: الحكومة تستهدف جذب استثمارات جديدة والبورصة في قلب الخطة
وأكد باسم أحمد أن التعديل الوزاري الأخير يحمل رسائل طمأنة قوية للأسواق، خاصة مع اختيار الدكتور محمد فريد وزيرًا للاستثمار، في ظل خلفيته المالية كرئيس سابق لهيئة الرقابة المالية، وهو ما يؤكد توجه حكومي واضح لتعميق دور سوق المال وجذب استثمارات جديدة، سواء في البورصة أو في القطاع الصناعي.
وأضاف أن الحكومة تستهدف خلال المرحلة المقبلة توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة الطروحات، وتعزيز مساهمة سوق المال في تمويل النمو، بما يدعم خطط الدولة لرفع معدلات الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.