الهيئة البرلمانية لحزب الوفد ترفض التشكيل الوزاري الجديد
رفضت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب برئاسة النائب محمد عبدالعليم داود التشكيل الوزاري الجديد للحكومة معتبرة إياه مجرد تغييرًا للأشخاص دون أن يصاحبه إعلان عن أي تغيير في السياسات التي أدت لمعاناة المواطن.
وأكدت الهيئة البرلمانية للوفد أن التعديلات الجديدة في التشكيل الوزاري هو استمرار لنفس النهج حيث نفاجأ بأسماء لا نعلم عن مؤهلاتها وسابق خبراتها وما سبق أن حققته من نجاحات أدي إلي اختيارها للمنصب الوزاري وأيضا عدم تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء الراحلين.
أداء دورنا تحت القبة بكل أمانة وموضوعية
وشددت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على أن التعديل لا يمثل "الحد الأدنى" من التغيير المطلوب الذي يرضي طموح المواطن ويعزز أماله في إحداث نقله نوعيه في الأداء الحكومي.
وقال رئيس الهيئة البرلمانية للوفد: “إننا سوف نستمر في أداء دورنا تحت القبة بكل أمانة وموضوعية كحزب معارض وطني يسعي لمعارضة إصلاحية رشيدة لن تتردد أو تتهاون في سبيل تحقيق صالح المواطن وصالح الوطن”.
ومن جانبه، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بكامل هيئته البرلمانية، رفضه للتشكيل الحكومي الجديد، معتبرًا أن التعديلات التي أُجريت جاءت محدودة ولا ترقى إلى مستوى التحديات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية غير المسبوقة التي تمر بها البلاد، في ظل غياب رؤية واضحة وانحياز حقيقي لصالح المواطنين.
وأوضح الحزب أنه منذ طرح خبر التعديل الوزاري مع الإبقاء على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، عبّر عن تحفظه الكامل، مؤكدًا أن استمرار النهج الاقتصادي والاجتماعي ذاته يعني مواصلة السياسات التي قادت بحسب وصفه إلى أزمة اقتصادية خانقة خلال السنوات الخمس الماضية، تحمّل المواطن تبعاتها من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة وزيادة أسعار السلع والخدمات، إلى جانب الدخول في حالة من الركود التضخمي دون إصلاح جوهري في قطاعات الإنتاج.
التوسع في الاقتراض دون مراعاة اعتبارات الاستدامة المالية
وأشار الحزب إلى أن سياسات الإنفاق التي افتقدت فقه الأولويات، والتوسع في الاقتراض دون مراعاة اعتبارات الاستدامة المالية، ألقيا بأعباء ثقيلة على كاهل المواطنين، في وقت اضطرت فيه الحكومة إلى تبني برامج تقشفية تضمنت خفض مخصصات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ورفع أسعار الطاقة والخدمات وتقليص الدعم.
وأكد أن المرحلة كانت تستدعي – من وجهة نظره – تشكيل حكومة جديدة برؤية اقتصادية واجتماعية مختلفة، تستهدف معالجة أزمة الدين العام، وإعادة هيكلة الاقتصاد الإنتاجي، وتعويض المواطنين عن سنوات الضغوط المعيشية، بدلًا من الاكتفاء بتعديلات وصفها بـ«الشكلية».
وانتقد الحزب ما اعتبره غيابًا للشفافية في إدارة التعديل، مشيرًا إلى عدم توضيح أسباب تغيير بعض الوزراء والإبقاء على آخرين، فضلًا عن عدم شرح مبررات دمج أو إلغاء بعض الوزارات، مثل وزارة التخطيط والتعاون الدولي أو وزارة قطاع الأعمال، دون بيان مصير الجهات التابعة لها.
كما أبدى تحفظه على آلية عرض أسماء الوزراء الجدد على مجلس النواب، موضحًا أن السير الذاتية لم تُتح للنواب بوقت كافٍ لدراستها قبل التصويت، وأن الأسماء تليت خلال الجلسة وطُلب إقرارها فورًا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إجراءات الموافقة السريعة، خاصة مع عدم عرض بعض الأسماء التي أدت اليمين الدستورية لاحقًا ضمن التعديل المعروض.
ودعا الحزب إلى انفتاح سياسي أوسع، وتوسيع مساحات المشاركة أمام الأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدني في صياغة السياسات العامة، بما يضمن توافقًا وطنيًا حقيقيًا حول مسارات الإصلاح. كما طالب ببيان رسمي من الجهات الرقابية ورئاسة مجلس الوزراء بشأن ما تم تداوله من تقارير صحفية حول مخالفات منسوبة إلى بعض الوزراء الجدد.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن رفضه للتشكيل لا ينطلق من منطق المعارضة المجردة، وإنما من حرصه على المصلحة الوطنية، داعيًا إلى تبني مسار إصلاحي شامل يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ويضع العدالة الاجتماعية والانحياز للمواطن في صدارة الأولويات.

