سمية عسلة لـ«إيجبتك»: مفاوضات إيران وأمريكا تجري تحت تهديد السلاح|حوار
تتواصل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تهديدات متبادلة وخلافات على الملف النووي والصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفائها في المنطقة.
ورغم ذلك، تظهر مؤشرات على إمكانية استمرار الحوار وإمكانية التوصل إلى حلول محدودة، حسب مراقبين وشهود على المباحثات.
في هذا السياق، حاور موقع "إيجبتك" الدكتورة سمية عسلة، الباحثة في الشأن الإيراني، للوقوف على أبرز التطورات والتحديات.
كيف تصفين الوضع الحالي للمفاوضات الأمريكية – الإيرانية؟
تجرى المفاوضات، رغم انعقادها تحت تهديد السلاح، تحمل بعض المؤشرات الإيجابية، الجانب الأمريكي وضع الخيار العسكري إلى جانب الحل السياسي على طاولة التفاوض، فيما لوحت إيران باستعدادها للرد عسكريا على أي اعتداء أمريكي في حال فشل المحادثات.
وما أبرز الإشارات الإيجابية التي ترينها في هذا المسار؟
من بين المؤشرات الإيجابية ظهور علي لاريجاني كمشارك في المفاوضات بصفته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل المرشد علي خامنئي، حضوره يعكس جدية في التعاطي مع المسار التفاوضي ويشير لاحتمالات التزام الأطراف بما قد يتم التوصل إليه.
كما أن استمرار التفاوض رغم صلابة موقفي الجانبين يمثل مؤشرا آخر على وجود إرادة للحوار.
وما مواقف إيران من الملفات الأساسية؟
أعلنت إيران أنها لن تستمر في المفاوضات دون بحث مسألة رفع العقوبات الاقتصادية، ورفضت المساس ببرنامجها الصاروخي الباليستي، معتبرة أنه مرتبط بالأمن القومي وغير قابل للتفاوض.
ومع ذلك، تم التطرق إلى خفض مدى الصواريخ ليصل إلى 300 كيلومتر بما لا يشكل تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي.
وماذا عن المواقف الأمريكية قبل بدء المفاوضات؟
الشروط الأمريكية اتسمت بالتشدد، وشملت تصفير البرنامج النووي وإضعاف البرنامج الصاروخي ووقف دعم إيران لحلفائها في المنطقة. لكن واشنطن أبدت قدرا من المرونة بقبول نقل المفاوضات إلى عمان، استجابة لمخاوف إيران من اختراق محتمل من إسرائيل في تركيا.
كيف ترى إسرائيل هذه المفاوضات؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإفشال المسار التفاوضي عبر دفع واشنطن نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران، مستهدفا برنامجها النووي والصاروخي وربما رأس النظام.
وترى إسرائيل أن إيران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت وتعزيز نفوذ حلفائها، بينما طهران ترى أن أي ضربة ستقود إلى رد واسع يشمل استهداف القواعد الأمريكية وإشعال جبهات متعددة وتهديد مضيق هرمز وباب المندب.
ما أبرز العقبات أمام نجاح المفاوضات؟
انعدام الثقة ما زال السمة الأبرز بين الطرفين، مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية وتلويح إسرائيل بالخيار العسكري، مقابل تصريحات إيرانية بالجاهزية للرد. تدخل الدول الإقليمية المؤثرة، مثل مصر وتركيا والإمارات، قد يكون عاملا مهما لمنع التصعيد ودفع الأطراف نحو استكمال المسار الدبلوماسي.