أسامة الدليل: "ضم الضفة" القرار الأكثر غباءً وحماقة في تاريخ إسرائيل|فيديو
وصف الكاتب الصحفي أسامة الدليل، قرار المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل بالمضي قدماً في إجراءات "ضم الضفة الغربية" بأنه القرار الأكثر غباءً وحماقة في تاريخ الدولة العبرية منذ 58 عاماً، مضيفا أن هذا التحول الدراماتيكي لا يعكس فقط "غطرسة القوة"، بل يكشف عن مأزق سياسي داخلي دفع اليمين المتطرف إلى اعتلاء شجرة عالية يصعب النزول منها، مما يضع المنطقة برمتها على جمر بركان مرشح للانفجار.
وأوضح الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة الحياة، أحداث 7 أكتوبر بأنها كانت بمثابة "قبلة الحياة" لليمين الإسرائيلي، حيث منحتهم الذريعة والمناخ لتحقيق أحلام مؤجلة وتصفية القضية الفلسطينية.
وأردف:" إن الغباء السياسي الذي مارسته جماعة الإخوان وحماس في تلك الأحداث، والتي لم تمثل السلطة أو الشعب الفلسطيني بل كانت 'مقاولة' لحساب أجندات إقليمية، هو الذي أوصل إسرائيل إلى هذه الحالة من العربدة لتتصور أنها قادرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط."
رحلة نتنياهو إلى واشنطن.. خيارات مرّة ومطالب مستحيلة
وأِشار إلى أن نتنياهو يتوجه للقاء الرئيس "ترامب" حاملاً في جعبته خيارات تصعيد خطيرة؛ فهو يسعى لدفع الولايات المتحدة نحو حرب ضد إيران، أو غض الطرف عن تصفية الوجود الفلسطيني في الضفة وغزة، وتتمحور المطالب الإسرائيلية حول شروط تعجيزية، منها:الإنهاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني، تحجيم وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، إعطاء إسرائيل "حرية الحركة المطلقة" في المنطقة.
ونوه الكاتب الصحفي بأن الإدارة الأمريكية تحاول الضغط للحصول على تنازلات إيرانية تخص الملف الصاروخي تحديداً، وهو ما يضع المنطقة أمام صراع إرادات دولي معقد.
بين الرفض الدولي والواقع المرير
ولفت إلى أن رغم إعلان الإدارة الأمريكية وبريطانيا ودول العالم رفضهم لقرار الضم، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى سباق مع الزمن؛ حيث يتم اقتطاع الأراضي يومياً لبناء مستوطنات وشق طرق جديدة، موضحا أن هذا الإصرار الإسرائيلي ينسف "حل الدولتين" تماماً، ولا يترك أمام المجتمع الدولي سوى خيار "الدولة الواحدة"، وهو كابوس ديموغرافي تخشاه إسرائيل نفسها.
وتابع:" إن الرهان الإسرائيلي على صمت الفلسطينيين أو القضاء على حماس ونزع سلاحها هو رهان خاسر، فالمنطقة اليوم تعيش حالة من السيولة والنظام العالمي المنهار، وهو ما قد يغري الصهيوني "الغبي" بارتكاب المزيد من الحماقات".
غطرسة إسرائيل
واختتم:" إن غطرسة إسرائيل ورفضها الاعتراف بكونها 'سلطة احتلال' وتصدير فكرة 'الأراضي المتنازع عليها'، سيؤدي إلى انفجارات كبرى داخل الأراضي المحتلة وفي الإقليم ككل، انفجار قد يفوق في ضخامته كل التوقعات."