رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

9 ضحايا لإعصار جيزاني المداري في مدغشقر

الاعصار في مدغشقر
الاعصار في مدغشقر

لقي ما لا يقل عن تسعة أشخاص مصرعهم في مدغشقر، الدولة الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، بعدما ضرب الإعصار المداري «جيزاني» اليابسة مصحوبًا برياح عاتية تجاوزت سرعتها 195 كيلومترًا في الساعة، وفق ما أعلنته السلطات، اليوم الأربعاء.

تحذيرات باللون الاحمر

وأطلقت هيئة الأرصاد الجوية في مدغشقر تحذيرات باللون الأحمر في عدد من المناطق، محذّرة من مخاطر فيضانات واسعة وانهيارات أرضية محتملة مع استمرار تحرك الإعصار عبر البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 31 مليون نسمة، يعيش معظمهم في ظروف اقتصادية هشة تزيد من حجم التأثر بالكوارث الطبيعية.

وأكد المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث أن تسعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم نتيجة انهيار مبانٍ بفعل الرياح والأمطار الغزيرة، فيما أُصيب ما لا يقل عن 19 آخرين بجروح متفاوتة.

تواماسينا تحت الدمار

وضرب «جيزاني» اليابسة في مدينة تواماسينا الساحلية شرق البلاد، وهي الميناء الرئيسي للجزيرة، متسببًا في أضرار جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات، بحسب ما أفاد به سكان لوكالة «أسوشيتد برس».

وتوجّه رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا، الذي تولّى السلطة إثر انقلاب عسكري في أكتوبر الماضي، إلى المدينة المنكوبة لتفقد حجم الخسائر والوقوف على أوضاع السكان، وفق مقاطع مصوّرة نشرتها الرئاسة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك».

ووصف أحد سكان المدينة، ويدعى ميشيل، المشهد بقوله: «الدمار شامل؛ الأسقف اقتُلعت، والجدران انهارت، وأعمدة الكهرباء سقطت، والأشجار اقتُلعت من جذورها. المشهد كارثي بكل المقاييس».

استمرار المخاطر

وكان متوقعًا أن يعبر الإعصار البلاد من الشرق إلى الغرب خلال الأربعاء، غير أن شدته تراجعت لاحقًا ليتحوّل إلى عاصفة مدارية بسرعة رياح تقارب 110 كيلومترات في الساعة، بحسب هيئة الأرصاد الوطنية.

ومرّت العاصفة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة أنتاناناريفو، التي شملها التحذير الأحمر تحسبًا لفيضانات محتملة قد تطال أحياء واسعة منها.

ويأتي «جيزاني» بعد أقل من أسبوعين على الإعصار المداري «فيتيا»، الذي أودى بحياة 14 شخصًا في مدغشقر، وفق بيانات وكالة إدارة المخاطر والكوارث، ما يعكس تواتر الظواهر الجوية العنيفة التي تضرب البلاد خلال موسم الأعاصير.

ذاكرة الكوارث السابقة

وليست هذه المأساة الأولى من نوعها في مدغشقر؛ ففي عام 2017 خلّف «الإعصار إيناو» أكثر من 100 قتيل، وأجبر ما يزيد على 116 ألف شخص على النزوح. وكان الإعصار قد ضرب الساحل الشمالي الشرقي المنتج للفانيليا، متسببًا في تدمير طرق رئيسية وقطع خطوط الاتصال قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا أثناء اجتياحه الجزيرة.

وأوضح تييري فينتي، السكرتير التنفيذي للمكتب الوطني لإدارة الأخطار والكوارث آنذاك، أن حصيلة الضحايا شملت قتلى بسبب انهيارات أرضية ناجمة عن الإعصار، إضافة إلى إصابة 180 شخصًا. كما أشار إلى أن 116,191 شخصًا نزحوا أو تضررت ممتلكاتهم، بينما لجأ 53,172 شخصًا إلى مراكز إيواء أُقيمت في مناطق متفرقة من البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء