رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هجرة الأثرياء تعيد رسم خريطة الثروات عالميا.. ما السبب؟

هجرة الأثرياء تعيد
هجرة الأثرياء تعيد رسم خريطة الثروات عالميا.. ما السبب؟

يشهد العالم في الوقت الحالي موجة غير عادية من هجرة كبار الأثرياء عبر الحدود، في ما يصفه خبراء إدارة الثروات بأنه أكبر تحرك منظم لرؤوس الأموال الخاصة في التاريخ الحديث، فلم تعد العائلات الثرية تنظر إلى الإقامة باعتبارها مسألة شخصية فقط، بل أصبحت قرارًا استراتيجيًا يهدف إلى حماية الأصول وتنويع المخاطر في ظل عالم يتغير بسرعة.

ووفق تقارير دولية حديثة، ارتفع الطلب بشكل ملحوظ على خدمات الانتقال الدولي وتخطيط الإقامة والجنسية، بعدما دفعت الاضطرابات السياسية والتغيرات الاقتصادية المفاجئة كثيرًا من المليارديرات إلى البحث عن بيئات أكثر استقرارًا وأمنًا، ويؤكد خبراء أن الجغرافيا السياسية أصبحت اليوم عاملاً حاسماً في قرارات إدارة الثروات، بعد أن كانت في السابق مسألة ثانوية.

سبب هجرة أغنى أغنياء العالم

 

يشير تقرير صادر عن بنك "UBS"، إلى أن نسبة كبيرة من المليارديرات غادروا بلدانهم مرة واحدة على الأقل خلال العام الماضي، بينما يدرس آخرون اتخاذ الخطوة نفسها قريبًا، خاصة من الفئات العمرية الأصغر، التي باتت أكثر استعداداً لإعادة ترتيب حياتها بحثًا عن الاستقرار طويل الأمد.

هجرة صادمة.. 250 ألف شخص يرحلون عن دولة أوروبية في 12 شهراً فقط!

ويرى مختصون أن مفهوم المخاطر السيادية بات يدار اليوم بالطريقة نفسها التي تدار بها المخاطر المالية، حيث أصبحت الإقامة والجنسية جزءًا من استراتيجية تنويع تشبه توزيع الاستثمارات بين أسواق متعددة، فالتغيرات السياسية التي كانت تستغرق عقودًا، باتت تحدث خلال سنوات قليلة، ما يدفع الأثرياء إلى التحرك بسرعة لحماية ثرواتهم.

وجاء من أبرز الأمثلة على هذا التحول ما شهدته المملكة المتحدة بعد إلغاء بعض الامتيازات الضريبية، الأمر الذي أدى إلى مغادرة آلاف المليونيرات خلال فترة قصيرة، بخسائر ضخمة في رؤوس الأموال.

ازدهار سوق العقارات في دبي يجذب نخبة العالم.. إعادة تشكيل هجرة الثروات  والاستثمار

وجهات يختارها أغنياء العالم 

 

تتصدر الإمارات العربية المتحدة المشهد من حيث الوجهات، بفضل سياساتها الضريبية المرنة وبرامج الإقامة طويلة الأمد، تليها دول أوروبية وآسيوية توفر استقرارًا قانونيًا وبنية مالية قوية، وبدأت وجهات جديدة في الشرق الأوسط والكاريبي تجذب اهتمام الأثرياء كخيارات مكملة، وفي ظل هذا المشهد، لم تعد الهجرة بحثًا عن فرص فقط، بل تحولت إلى أداة دفاعية لحماية الثروة وضمان استمراريتها عبر الأجيال، في عالم تتزايد فيه الضبابية وعدم اليقين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء