اتهامات لإيران بنقل ملايين الدولارات إلى حزب الله
أوردت قناة «إيران انترناشيونال»، عن مصادر إيرانية مطلعة، أفادت بمعلومات عن قيام دبلوماسيين إيرانيين رفيعي المستوى بنقل مبالغ نقدية كبيرة إلى العاصمة اللبنانية بيروت خلال الأشهر الماضية، مستخدمين جوازات سفر دبلوماسية، وحقائب دبلوماسية، في إطار عمليات تحويل أموال إلى «حزب الله» اللبناني.
وبحسب القناة الإيرانية، شارك في هذه العمليات ما لا يقل عن ستة دبلوماسيين إيرانيين، كانوا يستقلون رحلات تجارية متجهة إلى لبنان ويحملون حقائب مملوءة بالدولارات الأميركية.
دعم الحزب في تعزيز قدراته
وذكرت المصادر أن عمليات تسليم الأموال جاءت ضمن مساعٍ لدعم الحزب في إعادة ترميم موارده المالية وتعزيز قدراته العملياتية، بعد تعرضه لخسائر كبيرة طالت قياداته ومخزوناته من الأسلحة، إضافة إلى شبكات تمويله.
وضمت قائمة الأسماء التي وردت في التقرير محمد إبراهيم طاهريانفرد، السفير الإيراني السابق لدى تركيا وأحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية، ومحمد رضا شيرخودائي، الدبلوماسي المخضرم والقنصل العام السابق في باكستان، إلى جانب شقيقه حميد رضا شيرخودائي، وكذلك رضا ندائي، وعباس عسكري، وأمير حمزة شيرانيراد، وهو موظف سابق في السفارة الإيرانية في كندا.
وأشار التقرير إلى أن "طاهرينفرد" توجّه إلى بيروت في ينايرالماضي برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، وكان يحمل حقيبة مليئة بالدولارات، مستفيدًا من الحصانة الدبلوماسية لتفادي إجراءات التفتيش في المطار.
علي لاريجاني ومئات الملايين

وبيّنت المعلومات أن الأسلوب ذاته استُخدم في رحلات أخرى، حيث جرى نقل الأموال نقدًا عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بشكل مباشر.
كما أفادت مصادر إيرانية معارضة بأن علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، سافر إلى بيروت في أكتوبرالماضي، وكان بحوزته مئات الملايين من الدولارات نقدًا.
وبعد الضربات الإسرائيلية التي أدت إلى تعطيل مسارات تهريب الأسلحة والأموال التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني في سوريا، برز مطار بيروت كمنفذ رئيسي لإيصال الأموال النقدية مباشرة.
ولفت التقرير إلى أن النفوذ الذي يتمتع به «حزب الله» داخل الهياكل الأمنية للمطار سهّل مثل هذه العمليات في السابق، رغم أن السلطات اللبنانية شددت إجراءات الرقابة في الآونة الأخيرة.
الحزب يواجه أزمة مالية
وتأتي هذه التحركات في وقت يمر فيه الحزب بأزمة مالية حادة، إذ يواجه صعوبات في دفع رواتب مقاتليه وتمويل عمليات إعادة إعمار المناطق التي تضررت بشدة في جنوب لبنان نتيجة المواجهات، في حين تُقدَّر كلفة إعادة الإعمار بمليارات الدولارات.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد كشفت في وقت سابق أن إسرائيل اتهمت إيران بتحويل عشرات الملايين من الدولارات نقدًا إلى «حزب الله» عبر مطار بيروت، مشيرة إلى أن دبلوماسيين إيرانيين ووسطاء آخرين كانوا يحملون حقائب مليئة بالدولارات الأميركية لدعم الحزب في أعقاب خسائر كبيرة تكبدها.
إيران وحزب الله ينفيان
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تقدمت بشكاوى إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة، في حين نفت إيران وتركيا و«حزب الله» ارتكاب أي مخالفات.
كما أشار التقرير الأميركي إلى أن تشديد الرقابة في مطار بيروت وتعطيل خطوط النقل عبر الأراضي السورية جعلا من هذه الشحنات النقدية قناة أكثر بروزًا لتمويل عمليات الحزب.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة تستهدف ما وصفته بالآليات الأساسية التي يعتمد عليها «حزب الله» للحفاظ على موارده المالية، بما في ذلك التنسيق مع إيران والاستفادة من الاقتصاد النقدي غير الرسمي في لبنان.