هاني جنينة: خفض أسعار الفائدة الأكثر ترجيحا.. والسؤال 1% أم 2%؟
تترقب الأوساط الاقتصادية غداً، الخميس 12 فبراير، الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال عام 2026، لبحث مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.
اجتماع البنك المركزي لبحث أسعار الفائدة غدًا
ويأتي اجتماع البنك المركزي لبحث أسعار الفائدة في ظل مؤشرات إيجابية تعكس استمرار تراجع الضغوط التضخمية، حيث سجل معدل التضخم العام 11.9% بنهاية يناير الماضي، بينما بلغ التضخم الأساسي 11.2%.
توقع الدكتور هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس والخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% إلى 2% خلال اجتماع الغد.
وأوضح جنينة في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن التوقعات السابقة كانت ترجح كفة الـ 2% بناءً على تقديرات لتضخم يناير عند مستويات 11.5% إلى 11.7%، ورغم أن المعدل الفعلي جاء عند 11.9%، إلا أنه لا يزال يعكس تباطؤاً شهرياً مستمراً، مما يجعل احتمالية الخفض بنسبة 2% قائمة وبقوة.
عوامل تدعم قرار الخفض
وأشار جنينة إلى أن قرار البنك المركزي بالخفض المبكر والجريء بنسبة 2% سيعتمد على عدة محاور رئيسية، منها رؤية البنك لاستقرار الأوضاع في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالهدوء المحتمل في الملف الإيراني واستقرار أسعار البترول عالمياً، أيضًا التوقعات باستمرار هبوط سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، وأخيرًا التنسيق مع المجموعة الاقتصادية بشأن الأسعار المحددة إدارياً، لاسيما مع تأجيل رفع أسعار الكهرباء واستقرار أسعار الوقود المتوقع استمراره حتى أكتوبر المقبل.
مساحة آمنة للتحرك
وأكد جنينة أن خفض الفائدة بنسبة 2% في هذا التوقيت لن يتعارض مع مستهدفات التضخم، نظراً لوجود فارق كبير في العائد الحقيقي يصل إلى 8% أو 9% بين أسعار الفائدة الحالية ومعدلات التضخم، مما يمنح البنك المركزي أريحية شديدة في اتخاذ القرار.
توقعات أسعار الفائدة في 2026
وعن المسار المتوقع خلال العام، أعرب جنينة عن ثقته في بدء دورة التيسير النقدي غداً، قائلاً: "ما نحن متأكدون منه هو وجود خفض في اجتماع الخميس"، متوقعًا أن يصل إجمالي الخفض التراكمي إلى 8% بنهاية عام 2026، مع إمكانية وصوله إلى 9% في حال شهدت الأوضاع العالمية مزيداً من الاستقرار وهدأت النزاعات الدولية.