عمرها 500 عام.. عودة قلادة زواج هنري الثامن وكاثرين إلى الواجهة
عثر على قلادة زواج هنري الثامن بعد قرون من الغياب، لتعود إلى الأضواء كواحدة من أبرز الرموز الملكية في تاريخ إنجلترا، حيث أصبحت القطعة الذهبية النادرة جزءًا من المعروضات الدائمة في المتحف البريطاني، حاملة معها دلالات سياسية وعاطفية من عصر تيودور.

قلادة زواج هنري الثامن وكاثرين
تمثل القلادة أثرًا ماديًا واحدًا من زواج هنري الثامن وكاثرين الذي انتهى بالطلاق في القرن السادس عشر، وهي قطعة ذهبية فريدة تروي قصة بداية زواج ملكي انتهى بشكل درامي.
صنعت القلادة من الذهب الخالص وتحمل رموزًا تمثل وحدة الزوجين في بدايات علاقتهما، من بينها الحروف الأولى لاسميهما وزخارف مرتبطة بأسرة تيودور، إضافة إلى كلمة تعني "دائمًا" بلغة أوروبية قديمة، مما يعكس مفارقة تاريخية لافتة.

اقتناء المتحف البريطاني لقلادة زواج هنري الثامن وكاثرين
تمكن المتحف البريطاني من اقتناء القلادة بعد حملة تمويل واسعة حالت دون انتقالها إلى مجموعة خاصة، لتعرض أمام الجمهور كجزء من التحف التاريخية المرتبطة بالملكية الإنجليزية، ووفقًا للقوانين البريطانية الخاصة بالكنوز، أُتيحت الفرصة للمؤسسات الثقافية للحصول على القلادة قبل عرضها في السوق، وقد عثر عليها مصادفة في أحد الحقول الريفية بواسطة باحث عن المعادن، في اكتشاف أثري نادر أعاد فتح ملف منسي من حياة هنري الثامن الشخصية.

وشهدت عملية اقتناء القلادة تبرعات واسعة من الجمهور، حيث ساهم عشرات الآلاف من المتبرعين في جمع جزء كبير من قيمتها، إلى جانب دعم مؤسسات تراثية، ما مكن المتحف من اقتنائها رسميًا وتقاسم العائد بين مكتشفها ومالك الأرض.

وتعد القلادة اليوم أكثر من مجرد قطعة حلي، حيث تمثل رمزًا لمرحلة مفصلية في تاريخ هنري الثامن، التي سبقت الطلاق والتحول السياسي والديني الذي غير مسار إنجلترا بالكامل بعد انفصاله عن كاثرين وزواجه اللاحق، وبفضل هذه القطعة، يمكن للزوار الاطلاع على فصل مهم من التاريخ الملكي ومتابعة قصة شخصية ملكية ارتبطت بالحب والخيانة والتحولات الكبيرة في السلطة والمجتمع.