رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بالمستندات|بحث منشور ورسالة منسوخة.. اتهامات بسرقات علمية بجامعة سوهاج|خاص

رئيس جامعة  سوهاج
رئيس جامعة سوهاج

أعادت مراسلات وتقارير رسمية متداولة داخل جامعة سوهاج فتح ملف السرقة العلمية والنقل الحرفي في الأوساط الأكاديمية، بعد شكوى تتعلق بتطابقات بحثية بين رسالة ماجستير وبحث علمي منشور، وما تبعها من إجراءات إدارية أثارت تساؤلات حول آليات الفحص والشفافية.

بداية الأزمة 

فجر الدكتور ناصر حارس أحمد دياب مدرس بقسم اللغة الإيطالية بكلية الألسن جامعة سوهاج، والدكتور لؤى عبدالحى محمد قابيل مدرس بقسم اللغة الفرنسية بذات الجامعة، مفاجأة كبيرة تخص واقعة سرقة علمية تخص مدرس مساعد بقسم اللغة الفارسية بكلية الألسن، وابنة عميد كلية الألسن السابق ن.ح، متهمها بالتواطؤ مع الدكتور ح .ح الأستاذ بقسم فارسى بالكلية والمشرف على رسالة ابنة العميد السابق ا.ن.

 

وقال دياب وقابيل فى مذكرة تقدما بها إلى الدكتور حسان النعمانى رئيس جامعة سوهاح، إن المذكورة سرقت بحث ترقية لوالدها، نشر فى عام 2011 لتصنع منه بالكامل وبنقل حرفى على طول الرسالة حرف حرف وكلمة كلمة، رسالة ماجستير خاصة بها، والتى تمت مناقشتها فى فبراير 2024.

وأشارا إلى أن البحث سرقته المدرسة يخص والدها عميد الكلية السابق ، والذى سبق وأن تم نشره فى ديسمبر 2011، مؤكدين أن النقل الحرفى "الاقتباس  لم يقتصر على رسالة الماجستير الخاصة بها بل امتد إلى بحثها المنشور فى مجلة  كلية الآداب والذى يعد أحد شروط التعين فى درجة مدرس مساعد، حيث تم نشره فى يوليو 2023 لتقوم بالنقل الحرفى فى هذا البحث من ذات البحث السابق الإشارة إليه الخاص بوالدها عميد الكلية السابق. 

وأشارا فى مذكرتهما إلى رئيس الجامعة، بأنهما أبلغا عميد الكلية السابق  بهذا الموضوع ، فى مذكرة رسمية تفصيلية، أرسلت عن طريقين ، الأولى بالبريد  بتاريخ 23 فبراير 2025، والطريقة الثانية عن طريق تسليمها باليد إلى مدير مكتبه بتاريخ 27 فبراير 2025 ولم يتلقيا أى رد من العميد عن السرقة التى حدثت.

ولفتا إلى أن الدكتور حسان النعمانى رئيس جامعة سوهاج أحال المذكرة إلى الشئون القانونية بالجامعة 125765 ، كما حول رئيس الجامعة شكوى مقدمة من أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس. 

وأضاف فى مذكرتها أن المعيدة تمت ترقيتها على إثرها لدرجة مدرس مساعد بالكلية فى عام 2024، وعندما تم اكتشاف الواقعة تم تقديم شكوى رسمية لرئيس الجامعة بالمستندات وبمواضع السرقة الملكية الفجة على طول الرسالة، وتم التستر على الأمر، وحفظ الشكوى. بعد ورود تقرير غير حقيقى وغير واقعى من المكتبة الرقمية بالجامعة يدعى أن نسبة الاقتباس 4% فقط.

 

وبحسب المستندات المقدمة لرئاسة الجامعة، فإن الشكوى تشير إلى تطابقات وُصفت بأنها «كاملة وممتدة» شملت المتن العلمي وقوائم المصادر والمراجع، ولم تقتصر – وفقًا للمذكرة – على اقتباسات جزئية أو محدودة، بل امتدت إلى صفحات كاملة داخل الرسالة والبحث المستل منها، ما اعتبره مقدمو الشكوى إخلالًا صريحًا بقواعد الأمانة العلمية.

تشابه في المحتوى والمراجع

وتضمنت المذكرة مقارنة تفصيلية بين رسالة الماجستير والبحث المنشور عام 2011، أظهرت – بحسب الشكوى – تطابقًا في بنية الفصول، وتسلسل الأفكار، وتقسيم قوائم المراجع العربية والفارسية، وأعدادها، وحتى طريقة إدراجها داخل المتن، الأمر الذي اعتبره مقدمو الشكوى قرينة قوية على النقل الحرفي وليس مجرد تشابه موضوعي.

مطالب بإعادة الفحص يدويًا

وطالب مقدمو الشكوى بإعادة فحص الرسالة والبحوث محل الجدل فحصًا علميًا يدويًا بواسطة لجان متخصصة مستقلة، وعدم الاكتفاء بنتائج البرامج الإلكترونية، خاصة في ضوء ما وصفوه بتناقض واضح بين الواقع العلمي وتقارير الفحص الآلي.

نزاهة الجامعة على المحك

وتزامن تقديم الشكوى – بحسب المستندات – مع تولّي أحد أطراف الواقعة مناصب أكاديمية وإدارية، ما دفع مقدميها إلى المطالبة بضمانات حيادية التحقيق، حفاظًا على سمعة الجامعة، ومنع أي شبهة لتعارض المصالح.

وأكدت الشكوى في ختامها أن الهدف ليس تصفية حسابات شخصية، وإنما حماية قيم البحث العلمي، وإعلاء مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعة، وترك الفصل النهائي في الواقعة للجهات المختصة وفقًا للوائح المنظمة

تثير المستندات تساؤلات إضافية تتعلق بتوقيت إنجاز الرسالة، حيث تشير إلى أن الباحثة شغلت في وقت سابق مواقع إدارية داخل الكلية، من بينها مسؤوليات مرتبطة بقسم اللغة الفرنسية، وهو ما اعتبره مقدمو الشكوى شبهة تضارب مصالح تستوجب تحقيقًا مستقلًا.

كما أبدت المراسلات تحفظًا على تشكيل لجان الفحص من داخل الجهة نفسها، مع المطالبة بلجنة محايدة من خارج الجامعة، حفاظًا على النزاهة الأكاديمية.

مقارنات رقمية لافتة

وتشير البيانات الواردة في المستندات إلى فروق رقمية لافتة:

بحث 2011: نحو 31 مصدرًا.

رسالة الماجستير: نحو 66 مصدرًا.

تطابقات واضحة في الترتيب، والبنية، والتناول، مع غياب إضافات بحثية جوهرية.

وهو ما دفع مقدمي الشكوى للتشكيك في سلامة الاكتفاء بنسبة التشابه الرقمية دون تحليل كيفي للمحتوى.

مطالب رسمية بالتصعيد

اختتمت المراسلات بتأكيد الحق في تصعيد الأمر إلى الجهات الأعلى داخل منظومة التعليم العالي، مع المطالبة بإعادة فحص الشكوى وفق معايير أكاديمية دقيقة، تحافظ على قيم الجامعة وتقاليد البحث العلمي، وتضمن مكافحة السرقة العلمية بكل صورها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء