باحثة تطالب بوصول تقرير الجامعة العربية بشأن استيطان الضفة إلى ترامب|فيديو
انطلق اجتماع مندوبي الدول العربية بالجامعة العربية، وسط تحذيرات سياسية رفيعة المستوى من المخططات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية، وهو ما اعتبره مراقبون "إعلاناً رسمياً لتصفية القضية الفلسطينية" وإنهاءً لمستقبل حل الدولتين.
استراتيجية المواجهة الشاملة
أكدت الدكتورة تمارة حداد، الباحث في الشؤون السياسية، أن هذا الاجتماع لا يهدف لإصدار بيانات تنديد تقليدية، بل يسعى لتأسيس "مرحلة انتقالية" تستخدم فيها الجامعة العربية كافة الأدوات والآليات المتاحة، موضحة أن الهدف هو صياغة موقف عربي موحد يرتكز على مسارين، المسار القانوني: تفعيل الأدوات الدولية لمواجهة "احتلال الأرض بالقوة"، والتأكيد أمام مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي أن ما تقوم به إسرائيل يخالف صراحة القانون الدولي والشرعية الدولية، المسار الدبلوماسي: الضغط باتجاه إيجاد أفق سياسي حقيقي لإنشاء الدولة الفلسطينية، والتلويح بفرض "عقوبات دبلوماسية" وإعادة تعريف العلاقات مع الجانب الإسرائيلي نتيجة انتهاكاته المستمرة.
وأشارت الباحثة خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، اليوم إلى أن التحرك العربي الحالي يحمل رسائل مزدوجة؛ الأولى موجهة إلى الولايات المتحدة باعتبارها الفاعل الدولي الأكبر، والثانية إلى الداخل الإسرائيلي لإيضاح أن القفز فوق القرارات الدولية لن يجلب الأمن، بل سيؤدي إلى انفجار حالة الصراع وغياب الاستقرار في المنطقة برمتها.
"قمة نتنياهو - ترامب"
وبالتزامن مع اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شددت "حداد" على ضرورة وصول "تقرير كامل ومفصل" من الجامعة العربية إلى الإدارة الأمريكية.
وأضافت تمارا حداد:" يجب أن يقرأ ترامب بوضوح أن ضم الضفة الغربية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأسيس لحالة من عدم الأمن الإقليمي الشامل، ونسف لكافة مساعي السلام."
تنسيق "عربي - أوروبي" لردع الانتهاكات
ولفتت إلى أنه خلص الاجتماع إلى ضرورة بلورة استراتيجية دولية تجمع الجهد العربي بالأوروبي، للضغط على مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية، مؤكدة أن الخيار العسكري الذي تتبناه إسرائيل لن يلبي طموحات الشعب الفلسطيني، ولن يضمن حماية الإقليم من الانزلاق نحو مزيد من العنف، مما يجعل "الاشتباك الدبلوماسي" هو السلاح العربي الأبرز في هذه المرحلة الحساسة.