الأعلى مشاهدة.. قسمة العدل دراما تشرح هشاشة الروابط أمام المال|فيديو
استطاع مسلسل "قسمة العدل" أن يغرد منفرداً خارج سرب الموسم الرمضاني، محققاً نسب مشاهدة قياسية منذ حلقاته الأولى، حيث استعرضت قناة القاهرة الإخبارية تقرير حول العمل الذي يغوص في ملفات شائكة داخل البيوت المصرية والعربية، لم يكتفِ بكونه مادة ترفيهية، بل تحول إلى ساحة نقاش واسعة حول قضايا الميراث، والطلاق، وبناء الإنسان.
ولفت التقرير إلى أن المسلسل يفتح ملفاً يمس شغاف العائلات العربية؛ حيث تظهر فيه روابط الدم وهي تتمزق أمام سطوة المال والمصالح الشخصية، كما يسلط الضوء على "العدل" ليس كمفهوم قانوني فحسب، بل كقيمة إنسانية غائبة في مواقف الجشع والطمع، مجسداً نماذج واقعية تتأرجح بين "الأب السند" و"الأشقاء المتصارعين"
إيمان العاصي ورشدي الشامي.. أداء يلامس الوجدان
وأوضح التقرير أن الفنانة إيمان العاصي قدمت (في دور مريم) أداءً وصفه النقاد بالأقوى في مسيرتها، خاصة في مشاهد "المحكمة" ومواجهة "تعنت الزوج"، وفي المقابل، أعاد الفنان القدير رشدي الشامي (في دور الأب) صورة "الأب الأصيل" المفقودة في الدراما مؤخراً؛ الأب الداعم الذي يسعى لتأمين مستقبل بناته أمام عواصف الغدر والخذلان.
كشف المخرج والسيناريست خالد أبو بكر كواليس "ورقة العمل"، مؤكداً أن المسلسل نتاج ورشة كتابة احترافية ضمت أمين جمال، شادي أسعد، وإبراهيم ربيع. كواليس الكتابة: علم النفس في خدمة الدراما، موضحا خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن الشخصيات لم تُبنَ من وحي الخيال فحسب، بل استعانت الورشة بـ:خبراء علم النفس: لرسم ملامح "الشخصية النرجسية" للزوج (الذي جسده محمد جمعة)، باحثين قانونيين: لضبط مصطلحات المحاكم ومحاضر الشرطة بدقة متناهية، لقاءات واقعية: الجلوس مع حالات حقيقية لسيدات مطلقات تعرضن لسلب الحقوق.
الرجل هو المسؤول عن "نوع الجنين"
ولفت إلى أن العمل يعمل لقضية اجتماعية هامة وهي "الرغبة في إنجاب الذكور"، حيث يجسد الزوج نموذج الرجل الذي يهد بيته المستقر بحثاً عن "الولد" ليرث اسمه، متجاهلاً الحقيقة العلمية والمسؤولية الإنسانية، مما يجعله "حقاً انتقائياً" يُهمل الواجبات في سبيل نزوات شخصية.
وأكد المخرج أن الهدف الأسمى من "قسمة العدل" هو إعادة لم شمل الأسرة المصرية تحت مظلة القيم الأصيلة، مشيرا برؤية المخرج أحمد خالد، والمنتجة دينا كريم في اختيار قضايا ملحة تلمس الشارع، مؤكداً أن "الجمهور هو المعلم الأول"، والجدل الدائر على السوشيال ميديا هو أكبر دليل على نجاح المسلسل في اختراق الواقع.