رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التكنولوجيا والإبداع.. هل جيل الشاشات غير قادر على الإمساك بالقلم؟|فيديو

الشاشات والقلم
الشاشات والقلم

أوضح الدكتور محمد حبيب، الباحث في علم النفس التربوي، أن الفرق بين الكتابة اليدوية والرقمية ليس مجرد اختلاف في "الأداة"، بل هو اختلاف جذري في كيفية اشتغال الدماغ، مشيرا إلى أن الكتابة بالقلم تحفز "التمثل المكاني" وتنشط "الذاكرة العاملة" بعمق لا توفره الأجهزة الذكية.

وأضاف خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية:" الورقة والقلم ليستا أدوات تقليدية، بل هما وسيلتان لتحقيق التوازن النفسي والمعرفي؛ فهما تنظمان 'الفوضى الفكرية' وتجبران الدماغ على التفكير المتأني والعميق، بينما يؤدي الاعتماد المفرط على الشاشات إلى نوع من 'الكسل الذهني' وتشتت الانتباه."

جيل "زد" وأعطاب العصر الرقمي

وحذر الباحث من تعرض أطفال "جيل زد لمشكلات معرفية وحركية دقيقة، مثل "الديسكرافيا" (صعوبة التعبير والكتابة)، نتيجة التعرض المبكر وغير المقنن للشاشات، مؤكدا أن دولاً مثل النرويج بدأت بالفعل في تقنين استخدام التكنولوجيا في السنوات الدراسية الأولى، بعدما أثبتت الأبحاث أن المهارات النفسية الحركية المرتبطة بالكتابة اليدوية هي حجر الزاوية في بناء قدرة الطفل على تنظيم أفكاره وتثبيتها.

 

وصفة التوازن: "السر في مهنة المتاعب"

وفي محاولة لتقديم نموذج عملي للتوازن المطلوب، ضرب  "حبيب" المثال بمهنة الصحافة؛ حيث يميل كبار المحررين لإعداد برامجهم وصياغة أسئلتهم بـ الورقة والقلم أولاً لتحقيق السلاسة والترتيب الفكري، قبل الانتقال لاستخدام الوسائل التقنية لنشر المحتوى.

وتابع:" يظل الرهان الحقيقي أمام المجتمعات الحديثة ليس في معاداة التكنولوجيا، بل في القدرة على خلق توازن "ذكي" يحمي عقول الأجيال القادمة من التسطيح، ويضمن بقاء المهارات الإنسانية الأساسية كالتفكير النقدي والتخطيط الاستراتيجي، وهي مهارات يبدو أن طريقها يبدأ دائماً من "رأس القلم".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء