رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير فلسطيني يحذر من تسارع السياسات الإسرائيلية لضم الضفة|فيديو

مخطط التهجير - قطاع
مخطط التهجير - قطاع غزة

حذر الدكتور علاء التميمي، وزير سلطة الأراضي الفلسطينية، من تسارع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يتناقض مع التصريحات الأمريكية المعلنة بشأن رفض سياسات الضم، وأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك البيانات الصادرة عن البيت الأبيض حول رفض ضم أراضي الضفة، لا تنعكس على الواقع الميداني الذي يشهد خطوات متتابعة تمثل ضمًا فعليًا للأراضي الفلسطينية.

وأوضح علاء التميمي، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التطورات الأخيرة تكشف فجوة واضحة بين المواقف السياسية المعلنة والتحركات التنفيذية على الأرض، مشددًا على أن السياسات الإسرائيلية الحالية تعيد رسم الخريطة الجغرافية والديموغرافية في عدد من مناطق الضفة الغربية.

قرارات تمهد للضم

وأشار وزير سلطة الأراضي الفلسطينية، إلى أن من بين الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال قرار رفع السرية عن سجلات الأراضي، معتبرًا أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام إعادة تصنيف الملكيات وتسهيل السيطرة عليها بآليات قانونية وإدارية، وأن هناك قرارات أخرى تتعلق بإنشاء سلطات محلية في بعض المناطق، وهو ما يعكس توجهاً لفرض إدارة إسرائيلية مباشرة على أراضٍ فلسطينية، بما يتجاوز الأطر القائمة منذ اتفاقيات أوسلو.

ولفت الوزير الفلسطيني، إلى ما يحدث في مدينة بيت لحم، وتحديدًا في منطقة «قبة راحيل»، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة هناك تمثل نموذجًا واضحًا لسياسة الضم التدريجي، التي تعتمد على خطوات متراكمة تفرض واقعًا جديدًا يصعب التراجع عنه لاحقًا، وأن التنسيق العربي يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة السياسات الإسرائيلية، مؤكدًا أن وحدة الموقف العربي تعزز القدرة على التحرك في المحافل الدولية.

تحركات عربية ودولية

وأكد علاء التميمي، وجود تحركات عربية ودولية لرفض هذه السياسات، مشيرًا إلى أن مصر تتصدر الجهود الرامية إلى دعم الحقوق الفلسطينية والحفاظ على فرص الحل السياسي. وأشاد بالتحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تستهدف احتواء التصعيد ومنع تقويض مسار حل الدولتين.

وأشار الوزير الفلسطيني، إلى التحركات التي تقوم بها الدول العربية، ومن بينها زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث جرى إطلاع الملك عبد الله الثاني على القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي يرى الجانب الفلسطيني أنها تقوض الأسس التي قام عليها حل الدولتين، المدعوم دوليًا منذ عقود.

مخاطر التهجير القسري

وحذر علاء التميمي، من خطورة ما وصفه بعمليات تهجير قسري منظم للفلسطينيين، خاصة في مناطق «ج»، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وفق التقسيمات الإدارية السابقة، وأن هذه العمليات تتم تحت ذرائع وادعاءات مختلفة، لكنها في جوهرها تهدف إلى إخلاء الأراضي من سكانها الأصليين، تمهيدًا لتوسيع النشاط الاستيطاني.

وشدد الوزير الفلسطيني، على أن المستوطنين يتحركون بدعم ورعاية مباشرة من سلطات الاحتلال، ما يكرس واقعًا جديدًا بالقوة، ويضعف فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، وأن استمرار هذه السياسات يهدد بشكل مباشر حل الدولتين، الذي يمثل الإطار المعترف به دوليًا لتسوية الصراع، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية للحفاظ على حقوقه المشروعة، ومنع فرض واقع أحادي الجانب على الأرض.

دور مصر في طعم القضية
دور مصر في طعم القضية

تمسك بحل الدولتين

واختتم الدكتور علاء التميمي، بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي من القرارات الأخيرة هو الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف عملية تتجاوز بيانات الإدانة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء