بعد التشكيل الوزاري.. ملفات اقتصادية على طاولة الحكومة|فيديو
تأتي التكليفات الرئاسية للدكتور مصطفى مدبولي والحكومة الجديدة لتضع خارطة طريق واضحة ترتكز على الأمن القومي، التنمية البشرية، وتحويل المؤشرات الرقمية الإيجابية إلى واقع يشعر به المواطن البسيط.
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، واختيار كفاءة أكاديمية وبرلمانية بحجم الدكتور حسين عيسى، يعكس إرادة سياسية لتعزيز التنسيق بين أعضاء المجموعة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المهمة الأساسية لهذا المنصب هي وضع خطط مستقبلية مرنة تضمن سرعة الإنجاز والرقابة على مؤشرات الأداء.
استراتيجية "البقاء والبناء" في مواجهة الأزمات
أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الاقتصاد المصري مر بمراحل مفصلية، بدأت ببرنامج الإصلاح (2016-2019)، ثم مرحلة "امتصاص الصدمات" العالمية (كوفيد-19، الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة غزة).
وأضاف:" بفضل الدبلوماسية الاقتصادية لمؤسسة الرئاسة والتوازن السياسي العبقري، نجحت مصر في جذب استثمارات كبرى وزيادة الاحتياطي النقدي، رغم الحروب التجارية العالمية المشتعلة بين الأقطاب الكبرى (أمريكا، الصين، روسيا، وأوروبا)."
التعدين والتصنيع.. الانتقال من "الاستخراج" إلى "القيمة المضافة"
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى آفاق اقتصادية جديدة تتجاوز الصناعات التقليدية، حيث تركز التكليفات الجديدة على:قطاع التعدين: تحويل مصر إلى منصة إقليمية لتصنيع المعادن النادرة والذهب بدلاً من تصديرها كخام، الأمن الغذائي والطاقة: الربط المتكامل بين التكنولوجيا الزراعية والمدن الصناعية الجديدة (مثل مشروع أبو طرطور للفوسفات بالوادي الجديد) لضمان السيادة الوطنية على الموارد، تمكين القطاع الخاص: تفعيل وثيقة ملكية الدولة لزيادة حصة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره الأكثر كفاءة في الإدارة والتشغيل.
المواطن أولاً.. معايير النجاح في 2026
شدد "سليمان" على أن عام 2026 يجب أن يكون "عام الحصاد"؛ حيث لم يعد لدى الحكومة رفاهية الانتظار، مشيرا إلى ضرورة الانتقال من منظومة "الدعم العيني" إلى "الدعم النقدي" الموجه للفئات الأكثر احتياجاً، مع استمرار تطوير البنية الأساسية عبر مشروع "حياة كريمة".
وفي ختام اللقاء، أكد الخبير الاقتصادي أن نهضة مصر مرهونة بـ البحث العلمي التطبيقي، مطالباً بإنهاء عصر الأبحاث التي تظل حبيسة الأدراج، وتحويلها إلى شركات ناشئة ومنتجات وطنية تساهم في الاقتصاد القومي، من خلال إطار مؤسسي يجمع بين الجامعات والقطاع الخاص.