مأساة عائلية في تكساس.. أب يقتل ابنته بعد خلاف على ترامب
شهدت مدينة بروسبير في ولاية تكساس واقعة صادمة بعد مقتل شابة بعيار ناري داخل منزل والدها عقب جدال حاد بينهما، وكانت الضحية لوسي هاريسون، 23 عامًا، تزور والدها القادم من الولايات المتحدة بينما تقيم في بريطانيا، عندما أصيبت بطلق في الصدر يوم 10 يناير، وعلى الرغم من التحقيقات التي استمرت أسابيع، قررت هيئة المحلفين في مقاطعة كولين عدم توجيه أي اتهامات جنائية للأب، بعد مراجعة الأدلة والاستماع إلى الشهادات.

خلاف سياسي يتحول إلى مأساة
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست"، أنه بحسب شهادة صديقها سام ليتلر، قد نشب جدال قوي بين لوسي ووالدها كريس هاريسون قبل أيام من الحادث، وكان مرتبطًا بمواقف سياسية متباينة، خاصة حول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأوضح أن التوتر بينهما كان متكررًا بسبب ميول الأب المحافظة وامتلاكه سلاحًا ناريًا من نوع جلوك، خلال النقاش، طرحت لوسي سؤالًا افتراضيًا حول الاعتداء الجنسي ورد فعل والدها لو تعرضت هي لموقف مشابه، فجاء رده صادمًا وأثار غضبها ودفعها إلى مغادرة المكان غاضبة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل إطلاق النار
أمسك الأب بيد ابنته في يوم الحادث وقبل دقائق من مغادرتهم إلى المطار، اقتادها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي، وبعد نحو خمس عشرة ثانية، سمع دوي إطلاق نار، أعقبه صراخه طالبًا النجدة.
دخل ليتلر الغرفة ليجد لوسي ملقاة على الأرض بينما بدا الأب في حالة ذهول، وأكد كريس للشرطة أنه كان يشاهد الأخبار وعرض عليها رؤية السلاح، ثم دوى صوت مفاجئ دون أن يدرك كيف انطلقت الرصاصة.

شهادات تكشف حالة الأب عند ارتكاب الواقعة
اعترف كريس خلال التحقيقات بأنه يعاني من إدمان الكحول، وأنه عاد للشرب يوم الواقعة، كما ذكرت ضابطة الشرطة التي استجابت للبلاغ أنها شمت رائحة كحول واضحة على أنفاسه، ورغم ذلك، خلصت هيئة المحلفين إلى عدم وجود أساس قانوني لتوجيه اتهام جنائي بحقه.
وفي بيان عبر محاميه، قال الأب إنه يتحمل ثقل الفاجعة يوميًا، مؤكدًا ندمه العميق، ووصفت والدة لوسي، جين كوتس، ابنتها بأنها كانت مليئة بالحياة، شغوفة بالنقاش والدفاع عما تؤمن به، وتركت وراءها فراغًا لا يمكن تعويضه.

