حدث في مثل هذا اليوم.. الإفراج عن مانديلا وبداية نهاية الفصل العنصري
في مثل هذا اليوم 11 فبراير 1990، أطلق سراح الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا بعد 27 عامًا قضاها في السجن، ليخرج إلى العالم رمزًا للصمود والنضال ضد نظام الفصل العنصري، وشكلت لحظة خروجه من السجن نقطة تحول تاريخية أنهت عقودًا من القمع والتمييز العنصري في جنوب أفريقيا.
مسيرة نضال
انضم مانديلا إلى المؤتمر الوطني الأفريقي عام 1944، وبرز كأحد قيادات جناح الشباب، داعيًا في البداية إلى مقاومة سلمية لسياسات التمييز العنصري.
لكن بعد مذبحة شاربفيل عام 1960، اتجه إلى تأسيس جناح عسكري للحزب لمواجهة النظام الذي كرس سيادة الأقلية البيضاء وحرمان الأغلبية السوداء من حقوقها.

حكم بالمؤبد
ألقي القبض على مانديلا عام 1962، ثم حكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 1964 بتهمة التخريب، وأمضى معظم سنوات سجنه في جزيرة روبن في ظروف قاسية، حيث خضع للأشغال الشاقة وقيود صارمة على الزيارات والمراسلات، لكنه ظل قائدًا رمزيًا لحركة التحرر، ورفض عروض الإفراج المشروط مقابل التخلي عن النضال.
مع وصول إف دبليو دي كليرك إلى الحكم عام 1989، بدأت مرحلة تفكيك نظام الفصل العنصري، فتم رفع الحظر عن المؤتمر الوطني الأفريقي، وصدر قرار الإفراج عن مانديلا في فبراير 1990، تمهيدًا لبدء مفاوضات سياسية أنهت النظام العنصري رسميًا.

أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا
في عام 1994، أصبح مانديلا أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بعد أول انتخابات ديمقراطية متعددة الأعراق، واختار نهج المصالحة الوطنية بدل الانتقام، ليحصد احترام العالم ويحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1993، ويبقى اسمه رمزًا عالميًا للحرية والعدالة.