رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهندسة اتفاق السلام بالبلاد.. اختطاف السيناتور الكولومبية عايدة كيلكوي

عايدة كيلكوي
عايدة كيلكوي

أعلن وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، عن استنفار وحدات القوات العمومية ونشر تعزيزات عسكرية مكثفة للبحث عن عضو مجلس الشيوخ، عايدة كيلكوي، بعد ورود تقارير تفيد بتعرضها للاختطاف مع طاقم حراستها في منطقة "كاوتكا" المضطربة أمنياً.، بحسب صحيفة “إلإسبيكتادور” الكولومبية.

تفاصيل الحادثة

وجاء تأكيد الوزير رداً على استغاثة عاجلة نشرها الفريق الإعلامي للسناتورة عبر منصة "X"، جاء فيها: "نبلغ الرأي العام بأن السناتورة عايدة كيلكوي وفريقها الأمني قد تعرضوا للاختطاف المفترض في المقطع الطرقي الواصل بين إنزا وتوتورو في مقاطعة كاوتكا. نناشد الجميع التعاون وتقديم أي معلومات تتعلق بسلامتهم".

ومن جانبه، علّق الرئيس الكولومبي غوستافو بترو على الحادثة واصفاً احتجاز كيلكوي بأنه "صرخة حرب ضد جميع السكان الأصليين في البلاد"، نظراً لمكانة السناتورة كأحد أبرز الرموز المدافعة عن حقوق القوميات الأصلية في كولومبيا.

سلسلة استهدافات سياسية

تعد هذه العملية هي الهجوم الثاني من نوعه ضد أعضاء البرلمان في غضون أسبوع واحد، مما يشير إلى تدهور خطير في الوضع الأمني؛ حيث شهدت الأيام الماضية هجوماً عنيفاً بطلقات الرصاص وقذائف "آر بي جي" استهدف الموكب الأمني للسناتور خايرو كاستيانوس في مقاطعة "أراوكا".

وفي تفاصيل ذلك الهجوم، أعلنت جماعة "جيش التحرير الوطني" (ELN) مسؤوليتها عن الحادث، الذي أسفر عن مقتل اثنين من حراس السناتور كاستيانوس وتدمير مركبته المصفحة بالكامل، بذريعة أن الموكب رفض التوقف عند "نقطة تفتيش غير قانونية" نصبتها الجماعة المسلحة على الطريق.

تحركات القوات المسلحة

وأكد وزير الدفاع أن الجيش والشرطة الوطنية يستخدمان كافة القدرات التقنية والاستخباراتية، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمروحيات، لتعقب الخاطفين في تضاريس "كاوتكا" الوعرة، محذراً الجماعات المسلحة من المساس بسلامة السناتورة أو مرافقيها.

أعلن وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، عن تطور ميداني مقلق في قضية اختفاء السناتورة والزعيمة الأصلية عايدة كيلكوي، مؤكداً العثور على المركبة التابعة لطاقم حمايتها في منطقة "كاوتكا"، إلا أنها كانت خالية تماماً من الركاب، مما يعزز فرضية اختطافها من قبل جماعات مسلحة.

تحرك رئاسي عاجل

وفي أول رد فعل رسمي، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بترو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بابنة السناتورة المفقودة، معرباً عن تضامنه الكامل. وأصدر بترو تعليمات مشددة لوزارتي الدفاع والمساواة للتحرك الفوري وبذل أقصى الجهود للعثور عليها، محذراً من أن هذا الاعتداء يستهدف الشعوب الأصلية في كولومبيا برمتها، وقد يؤدي إلى "تصعيد عنيف" في المنطقة إذا لم يتم تداركه سريعاً.

شكوك حول تورط منشقين عن "فارك"

من جانبه، أشار وزير الداخلية أرماندو بينيديتي إلى أن المنطقة التي فُقد فيها أثر السناتورة (طريق إنزا - توتورو) تقع تحت النفوذ المباشر لهيكلية "داغوبرتو راموس"، وهي فصيل منشق عن حركة "فارك" المتمردة يقوده المدعو "إيفان مورسيكو". ورغم عدم تبني أي جهة للعملية حتى الآن، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو هذه الجماعات التي تشن "خطة ممنهجة" لإبادة قادة شعب "ناسا" الأصلي الذي تنتمي إليه كيلكوي.

سجل حافل بالدفاع عن الحقوق

تعد عايدة كيلكوي (53 عاماً) واحدة من أبرز الوجوه السياسية والحقوقية في كولومبيا؛ فهي سيناتور عن حركة (MAIS) وصلت للبرلمان عن المقاعد المخصصة للشعوب الأصلية، وحائزة على الجائزة الوطنية لحقوق الإنسان: تقديراً لمسيرتها الطويلة في الدفاع عن الأقليات.

وتعد مهندسة "الفصل العرقي" في اتفاق السلام، حيث لعبت دوراً محورياً في إدراج حقوق القوميات الأصلية ضمن اتفاقية السلام الموقعة عام 2016 مع "فارك".

استنفار شعبي وعسكري

بينما تواصل القوات المسلحة تمشيط المنطقة، وصلت "الحرس الأصلي" (مجموعات مدنية محلية) إلى موقع السيارة وبدأت عمليات بحث موازية في الجبال المحيطة. وتناشد السلطات المواطنين للإدلاء بأي معلومات عبر الخطوط الساخنة (147 أو 165) لإنقاذ السناتورة التي تصفها الأوساط السياسية بأنها "صوت الفئات المهمشة" في مجلس الشيوخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء