الصيام في رمضان: رؤية علمية للتغذية الآمنة والصحية
ينظم معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالتعاون مع المعهد القومي للتغذية بالمركز القومي للبحوث ومؤسسة الإغاثة والطوارئ، يوم الاثنين الموافق 16 فبراير 2026، الملتقى العلمي الثاني لمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية والمعهد القومي للتغذية، وذلك بمقر المركز القومي للبحوث – القاعة الرئيسية، بهدف مناقشة أحدث الرؤى العلمية المرتبطة بالتغذية الآمنة والصحية خلال شهر رمضان المبارك، وتعزيز الوعي المجتمعي بالممارسات الغذائية السليمة التي تحافظ على صحة الصائمين بمختلف فئاتهم العمرية والمرضية.
يأتي تنظيم الملتقى تحت رعاية الدكتور ممدوح معوض علي، رئيس المركز القومي للبحوث، والدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، وبرئاسة كل من الدكتورة منال رمضان، عميد معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، والدكتورة علا شوقي، عميد المعهد القومي للتغذية، وبمشاركة محمود الشريف، المدير التنفيذي لمؤسسة الإغاثة والطوارئ، في إطار شراكة علمية ومجتمعية تستهدف تقديم رسائل توعوية مبنية على الأدلة البحثية الحديثة.
ويشهد الملتقى حضور نخبة متميزة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التغذية الطبية وسلامة الغذاء والصحة العامة، حيث يتضمن البرنامج العلمي عددًا من الجلسات المتخصصة التي تتناول موضوعات ذات أولوية للمجتمع خلال شهر الصيام. ومن أبرز المحاور تأثير صيام رمضان على الجهاز المناعي، ودور الصيام في دعم صحة العقل والوظائف الإدراكية والنفسية، إضافة إلى مناقشة الاعتبارات التغذوية لمرضى السكري والقلب وارتفاع ضغط الدم خلال رمضان، بما يضمن أداء الفريضة دون مضاعفات صحية.
كما تتطرق جلسات الملتقى إلى تقييم مخاطر السموم الفطرية وسلامة الغذاء أثناء الصيام، وتأثير مكسبات الطعم والرائحة على وجبات الإفطار بين تحسين المذاق والمخاطر الصحية المحتملة، إلى جانب محور مهم حول تغذية الطلاب خلال رمضان لدعم الذاكرة والتركيز والتحصيل الدراسي، خاصة مع تزامن الشهر الكريم في بعض الأعوام مع فترات الدراسة والامتحانات.
ويولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالتغذية الآمنة للحامل والمرضع خلال شهر رمضان، والإرشادات الحديثة في التغذية الداعمة لمرضى الأورام أثناء الصيام، مع تقديم نماذج تطبيقية لوجبات صحية متوازنة تراعي احتياجات الجسم من الطاقة والمغذيات الدقيقة، وتحد من العادات الغذائية الخاطئة المنتشرة في موائد الإفطار والسحور.
وسيتم تخصيص جلسة ختامية موسعة لمناقشة التوصيات العلمية والتطبيقية التي يخرج بها الملتقى، بهدف تحويلها إلى برامج إرشادية قابلة للتنفيذ من خلال المؤسسات الصحية والإعلامية والتعليمية، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي بأسس التغذية السليمة خلال شهر رمضان، ويقلل من المخاطر الغذائية المرتبطة بالاستهلاك المفرط للدهون والسكريات والملح.
ويأتي هذا الملتقى في إطار حرص المركز القومي للبحوث والمعاهد الشريكة على تعزيز دور البحث العلمي في خدمة المجتمع، ودعم التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، إيمانًا بأن التغذية السليمة تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على صحة المواطن وتحسين جودة الحياة، وأن نشر الثقافة الغذائية الصحيحة هو خط الدفاع الأول للوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. كما يعكس الملتقى توجهًا وطنيًا نحو بناء سياسات غذائية قائمة على الدليل العلمي، تراعي خصوصية المجتمع المصري وعاداته خلال الشهر الكريم، وتقدم حلولًا واقعية تضمن صيامًا صحيًا آمنًا لجميع الفئات.