الرئيس الكولومبي عن لقائه ترامب: حاولو دسّ مخدرات في سيارتي
فجّر الرئيس الكولومبي جوستافو بترو مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفاً عن تفاصيل ما وصفه بـ "إستراتيجية تخريبية" كانت تستهدف لقاءه الأخير بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والذي عُقد في الثالث من فبراير الجاري، بحسب صحيفة سيمانا الكولومبية.
وخلال جلسة لمجلس الوزراء عُقدت في مدينة "مونتيريا"، صرح بترو بأن جنرالاً في الشرطة الكولومبية (تمت إقالته لاحقاً) كُلّف بمهمة وصفت بـ "الغريبة" تهدف إلى وضع مواد نفسية ومخدرة داخل سيارته الخاصة، وذلك بهدف إفشال الاجتماع مع ترامب وتشويه صورته أمام الإدارة الأمريكية.
هروب من الاغتيال
ولم تتوقف تصريحات الرئيس عند محاولة التخريب، بل جدد الحديث عن وجود مخططات مستمرة لاغتياله، مشيراً إلى أن هذه التهديدات الأمنية هي التي تسببت في تأخره عن الوصول إلى مقاطعة "كوردوبا".
وقال بترو في نبرة سادها الحذر: "يجب أن أعترف أنني جئت هارباً من الموت، ولهذا السبب لم أتمكن من الهبوط في الموقع المحدد ليلة أمس".
وأضاف موضحاً تفاصيل تحركاته الأمنية الأخيرة: "اضطررنا للإبحار في عرض البحر لمدة أربع ساعات للوصول إلى وجهتنا بطريقة غير متوقعة نتيجة انعدام الإضاءة في مهابط الطائرات المحددة، مما وضعنا في حالة تأهب قصوى".
تورط أطراف داخلية
وأكد الرئيس الكولومبي أن أوامر صدرت بإقالة عدد من المسؤولين المتورطين، ملمحاً إلى أن الجهات التي أصدرت الأوامر للجنرال المقال هي جهات معارضة تهدف لتدمير العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن.
وربط بترو بين هذه الأحداث وما وصفه بـ "الهجوم القضائي" الذي استهدف عائلته، بما في ذلك محاولة سجن ابنه في ديسمبر الماضي، مؤكداً أن هذه الضغوط بدأت منذ أكتوبر من العام الماضي.
سياق اللقاء
يُذكر أن لقاء بترو وترامب في واشنطن كان قد وضع مساراً جديداً للعلاقات الثنائية بين البلدين، بعد فترة من التوتر وتبادل الرسائل الحادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو اللقاء الذي سعى بترو من خلاله لتثبيت أركان التعاون الدبلوماسي رغم ما وصفه بالعقبات والمؤامرات الداخلية.