أوبن إيه آي تبدأ اختبار عرض الإعلانات داخل شات جي بي تي
كشفت شركة OpenAI عن بدء تجربة محدودة لعرض الإعلانات داخل منصة ChatGPT في الولايات المتحدة، ضمن خطة تهدف إلى دعم استمرار إتاحة الخدمة المجانية للمستخدمين، مع التأكيد على أن هذه الخطوة لن تؤثر على محتوى الردود أو آلية عمل روبوت الدردشة.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أن التجربة ستشمل المستخدمين البالغين الذين يعتمدون على النسخة المجانية من ChatGPT، إضافة إلى مشتركي باقة Go منخفضة التكلفة، بينما ستظل الباقات المدفوعة مثل Plus وPro وBusiness وEnterprise وEducation خالية تمامًا من أي إعلانات.
وأكدت OpenAI أن الإعلانات المعروضة لن يكون لها أي تأثير على دقة الإجابات أو جودتها، كما شددت على أن المحادثات ستبقى خاصة وآمنة، ولن يتم إتاحتها أو مشاركتها مع المعلنين بأي شكل.
وأضافت الشركة أن حماية خصوصية المستخدمين تظل أولوية أساسية، مشيرة إلى أن التجربة ما زالت في إطار الاختبار قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتوسيع نطاقها مستقبلًا.
ويذكر أن تواجه شركة أوبن إيه آي توترات داخلية بعد أن أعطت الأولوية لتطوير روبوت الدردشة شات جي بي تي على حساب الأبحاث طويلة الأمد، ما دفع عددًا من كبار موظفيها للاستقالة، يأتي ذلك في وقت تحاول فيه الشركة، التي تقدر قيمتها بـ 500 مليار دولار، مواجهة المنافسة الشديدة من شركات مثل جوجل وأنثروبيك.
توسيع النماذج اللغوية الكبيرة
بحسب عشرة موظفين حاليين وسابقين، قامت الشركة بتوجيه الموارد من المشاريع التجريبية والبحثية لصالح تحسين وتوسيع النماذج اللغوية الكبيرة التي تشغل روبوت الدردشة الرئيسي لديها.
ومن أبرز الذين غادروا "أوبن إيه آي" في الأشهر الأخيرة نتيجة هذا التحول الاستراتيجي: نائب رئيس قسم الأبحاث جيري توورك، وباحثة سياسات النماذج أندريا فالون، والخبير الاقتصادي توم كانينغهام، وفقًا لتقرير لموقع Ars Technica.
ويعد هذا التحول انعطافة مهمة للشركة التي أطلقت "شات جي بي تي" في 2022، وأشعلت بذلك طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويترأس الشركة المدير التنفيذي سام ألتمان، الذي يقود عملية تحويلها من مختبر بحثي إلى واحدة من أكبر شركات وادي السيليكون، مع التركيز على تحقيق الإيرادات اللازمة لتبرير قيمتها السوقية الضخمة.

