رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«اليورانيوم الإيراني» كلمة السر في لقاء نتنياهو وترامب اليوم| تقرير

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

في سياق الزيارة المرتقبة بين  نتنياهو وترامب في البيت الأبيض اليوم، تأتي إيران كلمة السر، والمحرك الأساسي للزيارة من الأصل، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إقناع الرئيس الأمريكي بكل السبل بشن حربه المزعومة على إيران وترك المفاوضات جانبا.

الخيارات العسكرية

وأكدت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، نقلًا عن مصدرين إسرائيليين، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية٬ بنيامين نتنياهو يعتزم التباحث في الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران مع الرئيس ترامب، وذلك خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن هذا الأسبوع، في وقت تعمل فيه إسرائيل على إعداد سيناريوهات بديلة تحسبًا لاحتمال فشل المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال أحد المصدرين أن إسرائيل لا تزال تبدي تشككًا إزاء فرص نجاح المفاوضات الناشئة بين واشنطن وطهران، إلا أنها تسعى في الوقت ذاته إلى ضمان حماية مصالحها الاستراتيجية، والحفاظ على هامش حريتها في تنفيذ أي عمل عسكري بموجب أي اتفاق محتمل. 

معلومات جديدة

وفي السياق ذاته أكد المصدر إلى أن نتنياهو يعتزم تزويد الرئيس ترامب بمعلومات جديدة تتعلق بالقدرات العسكرية الإيرانية٬ وأن إسرائيل تشعر بقلق متزايد إزاء ما تعتبره تقدمًا إيرانيًا في استعادة مخزوناتها وقدراتها من الصواريخ الباليستية إلى المستويات التي كانت عليها قبل ما يعرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر».

 ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية، فإنه في حال عدم اتخاذ إجراءات رادعة، قد تتمكن إيران من امتلاك ما بين 1800 و2000 صاروخ باليستي خلال فترة تتراوح بين أسابيع قليلة وعدة أشهر.

في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون، في تصريحات متكررة، أن طهران مستعدة لخوض الحرب إذا فُرضت عليها، رغم تأكيدها في الوقت ذاته أنها لا تسعى إليها.

القضية الأولى إيران

وقبيل توجهه إلى واشنطن، وصف نتنياهو الملف الإيراني بأنه «القضية الأولى والأهم» على جدول أعمال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقرر عقده غدا الأربعاء، والذي يعد الاجتماع السابع بين الطرفين منذ بداية الولاية الثانية لترامب.

وقبل صعوده الطائرة، أشار نتنياهو إلى إن زيارته ستتناول مجموعة من القضايا، تشمل الوضع في غزة وتطورات المنطقة، إلا أن المفاوضات مع إيران تأتي في مقدمة هذه الملفات. وأضاف أنه سيعرض على الرئيس الأمريكي الرؤية الإسرائيلية بشأن المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تحكم أي مفاوضات، معتبرًا أن هذه المبادئ لا تمثل مصلحة إسرائيل وحدها، بل تصب في صالح كل من يسعى إلى تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة خلال الفترة الماضية؛ إذ أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، زيارة إلى وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» الشهر الماضي، فيما التقى المبعوثان الرئاسيان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر برئيس الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب الأسبوع الماضي.

التخلي عن اليورانيوم

وتسعى إسرائيل إلى ضمان أن يتضمن أي اتفاق محتمل مع إيران تخلي طهران الكامل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ووقف عمليات التخصيب بشكل نهائي، إلى جانب فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وإنهاء دعم إيران لحلفائها الإقليميين.

في المقابل، تصر إيران على حصر المفاوضات في الملف النووي فقط، في حين لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية القبول باتفاق يقتصر على هذا الملف، شريطة ضمان «عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية».

وفي هذا السياق، اعتبر داني سيترينوفيتش، الخبير في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن أسوأ سيناريو بالنسبة لنتنياهو يتمثل في التوصل إلى «اتفاق نووي محدود تكتفي فيه الولايات المتحدة بفرض قيود على التخصيب دون المساس ببقية القدرات الإيرانية».

تقديم موعد الزيارة

وبحسب التقرير، فقد جرى تقديم موعد الاجتماع الثنائي بين نتنياهو وترامب بناءً على طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركته في مؤتمر «مجلس السلام».

وفي سياق متصل، يسعى الرئيس الأمريكي إلى تسريع التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، وتشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة القطاع، بينما يواصل نتنياهو التشديد على ضرورة نزع سلاح حركة حماس قبل الشروع في عملية إعادة الإعمار، وذلك رغم فتح معبر رفح بشكل محدود خلال الأسبوع الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء