مع تصاعد تهديدات الحرب.. الآلاف يهتفون الله أكبر في ذكرى الثورة الإيرانية
احتشد الاف الإيرانيين في العاصمة الإيرانية طهران، والتي تصاحبت مع ألعاب نارية مع آلاف الأصوات التي تهتف "الله أكبر" في جميع أنحاء المدينة، إحياءً لذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 يوم غداً 11 فبراير.
وتتزامن الذكرى هذا العام مع المفاوضات النووية التي تستضيفها العاصمة العمانية مسط والتي تصاحبها توترات مع تهديدات صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الخليج تحسبًا لإنهيار المفاوضات.
تحل كل عام في 11 فبراير ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، التي أسقطت نظام الشاه محمد رضا بهلوي وأقامت الجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام الخميني. وتمثل هذه المناسبة لحظة فاصلة في التاريخ الإيراني الحديث، إذ غيرت مسار الدولة داخليًا وخارجيًا، وأسست لنظام سياسي قائم على المرجعية الدينية والشريعة الإسلامية.
وتحتفل إيران بهذه الذكرى بعروض عسكرية ومسيرات جماهيرية واسعة، تُظهر قوة الدولة ووحدة الشعب الإيراني في الدفاع عن مبادئ الثورة.
كما تُستعرض خلال هذه الفعاليات الإنجازات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحققت منذ قيام الجمهورية الإسلامية، وتُستذكر التضحيات التي قدمها الشعب الإيراني في سبيل تحقيق الحرية والاستقلال الوطني.
إضافة إلى الجانب الوطني، تُشكل ذكرى انتصار الثورة الإسلامية مناسبة للتأكيد على موقف إيران السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية، حيث تُبرز القيادة والشعب التمسك بسيادة البلاد ورفض التدخل الأجنبي، وتؤكد استمرار الثورة كرمز للنضال ضد الظلم والطغيان، ولتعزيز القيم الدينية والاجتماعية التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية.
هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إذا لم تسفر المفاوضات الجارية عن اتفاق مرضٍ، مشيرًا إلى أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية لتعزيز القوة الأمريكية في المنطقة.
فشل المفاوضات يدفع واشنطن نحو خيار صعب
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع القناة ""12 العبرية، قبل لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقرر الأربعاء.
وأوضح ترامب أن نتنياهو يسعى للتوصل إلى اتفاق "جيد"، محذرا من أن فشل المفاوضات قد يدفع واشنطن نحو اتخاذ "خيار صعب جدا"، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة سابقًا خلال النزاعات السابقة في المنطقة.

الإيرانيون يسعون لإبرام صفقة
وقال ترامب: "الإيرانيون يسعون لإبرام صفقة، وإذا لم يحدث ذلك، سنضطر للتحرك بشكل حازم، كما فعلنا سابقا"، مشيرًا إلي أن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يريد أيضا التوصل إلى صفقة، ولكن صفقة جيدة"، وفق تعبيره.
وأكد أنه على استعداد لاتخاذ إجراءات عسكرية، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات إضافية مع مجموعتها الضاربة المكوّنة من عدة مدمرات، لتعزيز التواجد الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن محادثات تجرى حاليا لتنسيق هذا التحرك المحتمل، تحسبا لأي تطورات غير متوقعة.