رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يبدو ترفيهيًا لكنه خطر.. تحذيرات من تريند تحويل الصور إلى كاريكاتير

صورة توضيحية
صورة توضيحية

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة انتشار ترند جديد يعتمد على تحويل الصور الشخصية إلى رسومات كاريكاتيرية ساخرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة جذابة وسريعة الإيقاع لاقت رواجًا واسعًا بين المستخدمين.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يقدمه هذا التريند، يحذر خبراء في أمن المعلومات من مخاطر رقمية خفية قد لا ينتبه لها كثيرون، مؤكدين أن الأمر لا يقتصر على تعديل الصورة فحسب.

وبحسب المختصين، تقوم هذه التطبيقات بتحليل الصور بدقة عالية عبر خوارزميات متقدمة، ما يسمح باستخلاص بيانات تتجاوز الملامح الظاهرة، وقد تشمل مؤشرات عن نمط حياة المستخدم، وطبيعة بيئته المهنية، وحتى سمات اجتماعية يتم استنتاجها بشكل غير مباشر.

ويشير الخبراء إلى أن الصور التي يتم رفعها لا تحذف بالضرورة بعد الانتهاء من المعالجة، إذ يمكن الاحتفاظ بها لفترات غير معلنة، أو استخدامها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، أو مشاركتها مع جهات أخرى وفق شروط استخدام غالبًا ما تكون غير واضحة للمستخدمين.

وتتفاقم المخاطر عند التعامل مع بيانات الوجه، التي تصنف ضمن البيانات البيومترية الحساسة، حيث يمكن توظيفها لاحقًا في انتحال الهوية، أو تقنيات التزييف العميق، أو إنشاء بصمة رقمية دائمة قد تُستغل في عمليات احتيال أو ابتزاز إلكتروني.

وفي ظل الانتشار المتسارع لهذا النوع من التطبيقات، ينصح خبراء الأمن السيبراني بضرورة الحذر، ومراجعة سياسات الخصوصية بعناية، وتجنب رفع صور عالية الجودة، مع إدراك أن بعض المتع الرقمية السريعة قد تحمل كلفة خفية تمس الخصوصية والأمان على المدى الطويل.

ويذكر أن تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة موجة جديدة مرتبطة بروبوت الدردشة «شات جي بي تي»، تتمثل في تحويل صور المستخدمين إلى رسومات كاريكاتيرية تعكس ملامحهم وشخصياتهم.

ومع التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ظهرت العديد من الصيحات الرقمية التي لاقت انتشارًا واسعًا، من أبرزها تحويل الصور بأسلوب استوديو «غيبلي» الياباني، حيث بات المستخدمون يلجؤون إلى «شات جي بي تي» كوسيلة للترفيه والإبداع.

الصيحة الأحدث تقوم على طلب إنشاء نسخ كرتونية شخصية تبرز مهنة المستخدم أو صفاته أو حتى ملامح وجهه بأسلوب ساخر ومحبب، ما أدى إلى انتشار واسع لهذه الصور على مختلف المنصات الاجتماعية حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء