رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشاعر السعودي عبد الله العنيزي: رؤية 2030 وفرت منبرًا للشعراء|حوار

محرر إيجبتك مع الشاعر
محرر إيجبتك مع الشاعر عبد الله العنيزي

في أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، التقت “إيجبتك" بالشاعر السعودي عبد الله العنيزي، الذي يحرص على حضور هذا المحفل الثقافي سنوياً، وفي حديث اتسم بالشفافية والعمق الأدبي، أبحرنا معه في تفاصيل المشهد الثقافي السعودي المتصاعد، وعلاقة الشاعر بهويته وباللغة الأم، ورؤيته لجيل الشباب في مصر.

نراك حريصاً على الوجود الدائم في معرض القاهرة للكتاب، كيف تقيم هذه التجربة والمشاركة السعودية المتنامية فيه؟ 

الحقيقة أن معرض القاهرة للكتاب هو أحد أعظم المعارض، إن لم يكن أعظمها على الإطلاق، من حيث تنوع الكتب وأسعارها المناسبة والأجواء الثقافية والجمالية الفريدة. أنا شخصياً أعتبره محطة سنوية لا يمكن تفويتها؛ نأتي هنا لنستفيد من تجارب الشعراء والمثقفين، ونشهد هذا الزخم الذي يعكس عظمة الأدب.

يرى البعض أن الشعراء السعوديين في الفترة الأخيرة باتوا مهتمين بالقضايا المحلية بشكل يوحي بـ"الانكفاء" على الداخل، هل تتفق مع هذا الطرح؟ 

 لا أعتقد أنه انكفاء أبداً، ما يحدث هو أن الشعراء السعوديين الآن يكتبون شعراً إنسانياً جميلاً ومتجاوزاً للحدود، لكنه "منطلق" من الهوية والإرث السعودي، نحن لا نحاول تقليد أحد، بل نكتب شعراً يشبهنا، وهذا الصدق في التعبير عن الهوية هو ما قد يوهم البعض بالانغلاق، بينما الحقيقة أننا نطرح مواضيع إنسانية وعادية تهم الجميع، لكن بصبغتنا الخاصة.

هل ترى أن اللغة العربية الفصحى أقرب للسعوديين بحكم الجغرافيا والأصل؟ 

اللغة العربية هي ملك لكل إنسان عربي وهي الأقرب لكل من ينطق بها على حد سواء. صحيح أن اللغة في السعودية تشبه لهجات معينة لها امتداد تاريخي في المنطقة، ولا نختلف على أن الأصل انطلق من هناك، لكن علمياً وفنياً، اللغة حق مشاع للجميع. أساتذة اللغة والبلاغة والنحو اليوم منتشرون في كل أرجاء الوطن العربي، لذا فالانتماء للغة هو انتماء ثقافي وعلمي وليس مجرد ميزة جغرافية.

في ظل رؤية المملكة 2030 كيف أثرت الفعاليات الكبرى مثل "موسم الرياض" والأنشطة الثقافية على حضور الشاعر السعودي؟ 

الشعر السعودي كان دائماً يمتلك الزخم والقوة، لكن ما كان ينقصه هو “المنبر”، الحراك الثقافي والترفيهي والإعلامي الحالي في المملكة وفر هذا المنبر الذي يحتاجه أي شاعر ليخرج للناس، الشعراء موجودون دائماً، وبكثرة، لكن توفر المنصات الآن هو ما جعل ظهورهم يبدو أكثر كثافة وتأثيراً.

ختاما ما رسالتك للمشهد الشعري في مصر وتحديدا جيل الشباب؟ 

رسالتي هي تقدير واعتزاز؛ فأنا أرى أن جيل الشعراء الشباب في مصر هو من أقوى الأجيال الموجودة في الوطن العربي حالياً. ربما تحجب "سطوة" الأسماء الكبيرة والرموز التاريخية الضوء عنهم أحياناً، لكن بوجود أسماء مثل محمد عرب صالح، وحسن عامر، وغيرهم، أستطيع القول إن مستقبل الشعر العربي -وليس المصري فقط- بخير وفي أيدٍ أمينة. هؤلاء يحتاجون فقط إلى تسليط المزيد من الضوء عليهم لأنهم يقدمون تجارب مذهلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء