لأول مرة منذ عام 2020.. فنزويلا ترسل أول شحنة نفط إلى إسرائيل |تقرير
يعيش سكان فنزويلا حالة ما بين التوتر والاستقرار في الآونة الأخيرة، بعدما أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرارًا بشن هجمات عسكرية فجر يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، واسعة النطاق في كاراكاس، الذي أسفر عنه اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي نحو 8 انفجارات.
إذ نفذت العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، وحينذاك أسفر هذا الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين، ورغم ذلك إلا أن عددا من أعضاء مجلس النواب الأمريكي «الكونجرس» وصف هذه العملية بأنها «غير قانونية».

العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا.. واعتقال الرئيس
وتبين بعد تنفيذ العملية العسكرية الأمريكية في عاصمة فنزويلا «كاراكاس» واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، أن الهدف الحقيقي وراء تلك الضربات هو ضم النفط إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وارتفاع المعدل الاحتياطي للبلاد.
ولا يزال مشهد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجلسة الاستماع يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة ما جرى: هل كانت عملية عسكرية خاطفة، أم صفقة سياسية أوسع تمت بتفاهمات داخلية وخارجية؟.. وأوضحت تقارير إعلامية تفكيك أبعاد هذا الحدث الذي أعاد فتح ملف الصراع الدولي على فنزويلا، وألقى الضوء على توازنات القوة الجديدة في الإقليم.
فنزويلا تدعم إسرائيل بالنفط
وبعد فترة شهر تقريبًا من تنفيذ العمليات العسكرية الأمريكية، أرسلت فنزويلا أول شحنة نفط إلى إسرائيل منذ عام 2020، وعند وصول هذه الشحنة ستكون الأولى من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين قامت إسرائيل بشراء نحو 470 ألف برميل من النفط الفنزويلي، وذلك وفقًا لوكالة «بلومبيرج» الألمانية، استنادًا لبيانات شركة (كيبلر) ومصادرها الخاصة.

كما أشارت التقارير الإعلامية إلى، أن هذه الخطوة تمثل أول عملية تصدير نفطي من فنزويلا إلى إسرائيل منذ عدة سنوات، لافتة إلى أن صادرات الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية بدأت بالتوسع عقب التغيرات المرتبطة بالوضع السياسي للرئيس نيكولاس مادورو، ودور الولايات المتحدة في هذا السياق.
وأوضح تقرير الوكالة الألمانية، وفقًا للمصادر المطلعة، أن الشحنة النفطية موجهة إلى مجموعة بازان، التي تُعد أكبر شركة؛ لتكرير النفط في الدولة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وفي المقابل، امتنعت شركة «بازان» المعروفة أيضًا باسم شركة «مصافي النفط المحدودة»، عن التعليق على هذه المعلومات، كما رفضت وزارة الطاقة الإسرائيلية الكشف عن مصدر النفط الذي تحصل عليه البلاد، وبناءً عليه يرى محللون أن هذه الصفقة تمثل مؤشرًا جديدًا على الكيفية التي أثرت بها التطورات السياسية في فنزويلا على حركة تدفقات النفط، ففي السابق، كانت الصادرات الفنزويلية تتجه بشكل رئيسي إلى الصين، إلا أنه خلال الشهر الماضي برزت كل من الهند، وإسبانيا، والولايات المتحدة، كـأكبر مستوردي النفط الفنزويلي.