هل تستطيع الحكومة تنفيذ تكليفات الرئيس .. خبير يفجر مفاجأة| خاص
قال صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية والتعليم العالي السابق، إن التعديلات الوزارية الأخيرة وتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة تمثل فرصة حقيقية لإعادة ضبط إيقاع العمل التنفيذي داخل الوزارات، مشددًا على أن نجاح هذه المرحلة مرهون بقدرة رئيس الوزراء والوزراء الجدد على تنفيذ التكليفات الرئاسية على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بإعلانها.
جزءًا كبيرًا من التكليفات الرئاسية لا يتم تنفيذه بالكامل
و أوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» الجندي أن التجارب السابقة أثبتت أن جزءًا كبيرًا من التكليفات الرئاسية لا يتم تنفيذه بالكامل، وهو ما يستدعي تفعيل آليات واضحة لقياس الأداء والمتابعة الدورية لكل وزير، لافتًا إلى أن الحكم على أي وزير يجب أن يكون خلال فترة زمنية قصيرة، لأن “الجواب يبان من عنوانه”، حسب تعبيره.
إصلاح دواوين العمل والمكاتب الفنية
وأضاف أن الأولوية القصوى للوزراء الجدد يجب أن تبدأ من داخل وزاراتهم، عبر إصلاح دواوين العمل والمكاتب الفنية والدوائر القريبة من الوزير، ومواجهة أي مظاهر فساد أو بطء إداري، باعتبار أن ضعف الأداء داخل الوزارة هو السبب الرئيسي في فشل أي وزير، مهما كانت جودة الخطط المطروحة.
وأشار الجندي إلى أن من بين أهم التكليفات الرئاسية في المرحلة الحالية ملف “بناء الإنسان”، مؤكدًا أن رفع وعي المواطنين ومواجهة الشائعات يتطلبان إعادة النظر في منظومة المتحدثين الرسميين داخل الوزارات والهيئات، مع ضرورة فتح المجال العام أمام حرية النقد والتعبير والاستماع الجاد إلى نبض الرأي العام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بإعطاء الرأي العام أهمية حقيقية.
ضرورة الالتزام بـ رؤية مصر 2030 باعتبارها الخطة الشاملة للدولة
وشدد مستشار وزير التنمية المحلية والتعليم العالي السابق على ضرورة الالتزام بـرؤية مصر 2030 باعتبارها الخطة الشاملة للدولة، بدلًا من إعداد خطط جديدة تهدر الوقت والجهد، مطالبًا بتحديث الرؤية بما يتناسب مع مستجدات عام 2026، واستكمال ما تم إنجازه منذ 2017 للوصول إلى المستهدف النهائي لتطوير الدولة المصرية.
حان الوقت لأن تتفرغ الحكومة للعمل التنفيذي بكفاءة
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل أعباءً ضخمة خلال السنوات الماضية، وحان الوقت لأن تتفرغ الحكومة للعمل التنفيذي بكفاءة، بينما يركز الرئيس على ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، مع استمرار الرقابة الدقيقة على أداء الوزراء وتصحيح أي أخطاء فور وقوعها حفاظًا على مصالح المواطنين.