دمج البيئة والمحليات.. منال عوض تقود طفرة التنمية المستدامة
جاء تجديد الثقة في الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية ودمجها مع وزارة البيئة، ليؤكد أن البيئة تمثل ركيزة أساسية للتنمية الشاملة، حيث تتقدم لموقع تنفيذي محوري يدمج بين صلاحيات الإدارة المحلية ومستهدفات الاستدامة البيئية.
الدمج بين البيئة والمحليات
ويمثل هذا التوجه «ثورة إدارية» تضع المحافظين أمام مسئولية مباشرة لضبط الإيقاع البيئي وتحويل التحديات الخضراء إلى فرص استثمارية ملموسة، بحيث تصبح معايير الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من التخطيط العمراني، وبناء المصانع، وإدارة المدن، بما يضمن توحيد الرؤية بين تحسين جودة حياة المواطن وبين حماية الموارد الطبيعية للدولة.
وأقر مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، تعديلاً وزارياً واسعاً في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وتُعد الدكتورة منال عوض واحدة من القيادات التنفيذية التي راكمت خبرة طويلة في العمل الميداني، من خلال مناصبها المتعددة، وعلى رأسها محافظ دمياط ثم محافظ القاهرة، حيث أدارت ملفات شديدة التعقيد تتعلق بالبنية التحتية، وإدارة المخلفات، وتنظيم العمران، وتحسين الخدمات في محافظات ذات كثافات سكانية مرتفعة.
تنتمي وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى مدرسة إدارية تعتمد على التخطيط العلمي واتخاذ القرار المبني على البيانات، مستندة إلى خلفية أكاديمية قوية وتجربة تنفيذية ممتدة.
وخلال السنوات الماضية، برز دورها في عدد من الملفات المرتبطة مباشرة بالشق البيئي، خاصة مشروعات إدارة المخلفات الصلبة، وتحسين منظومة النظافة، والتعاون مع شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم البنك الدولي، في مشروعات إدارة تلوث الهواء والتكيف مع التغيرات المناخية.
ملفي التنمية المحلية والبيئة
يمثل الجمع بين ملفي التنمية المحلية والبيئة نقطة قوة في تجربة الدكتورة منال عوض، إذ تنظر إلى القضايا البيئية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من التخطيط المحلي والتنمية المستدامة.
وقد أكدت في أكثر من مناسبة أن نجاح السياسات البيئية مرهون بقدرة المحافظات على التنفيذ، وبوجود تنسيق فعّال بين الوزارات والجهات التنفيذية على الأرض.
ملفات متشابكة
مع توليها الوزارة، تواجه الدكتورة منال عوض ملفات متشابكة تتطلب حلولًا عملية وسريعة، على رأسها تطوير منظومة المخلفات، وتحسين جودة الهواء، ودعم خطط التكيف المناخي على المستوى المحلي، إلى جانب رفع كفاءة الإدارة المحلية وتمكينها من تنفيذ السياسات البيئية.
ويراهن مراقبون على أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيزًا للربط بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية، مع التركيز على تحويل الاستراتيجيات إلى مشروعات قابلة للتطبيق، وتحقيق أثر ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.