فنزويلا ترسل أول شحنة نفط لإسرائيل بعد استئناف الصادرات
أفادت وكالة «بلومبرغ»، اليوم الثلاثاء، بأن فنزويلا أرسلت أول شحنة من النفط الخام إلى إسرائيل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات، وذلك عقب استئناف صادرات النفط الفنزويلي بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على الصفقة أن الشحنة في طريقها إلى مجموعة تُعد من أكبر شركات تكرير النفط الخام في منطقة البحر المتوسط، مشيرة إلى أن هذه الإمدادات ستكون أول شحنة نفط فنزويلي تصل إلى إسرائيل منذ منتصف عام 2020، عندما استوردت تل أبيب نحو 470 ألف برميل، وفق بيانات شركة «كيبلر» المتخصصة.
وأوضحت «بلومبرغ» أن إسرائيل لا تعلن عادة عن مصادر وارداتها من النفط الخام، كما أن ناقلات النفط المتجهة إلى موانئها غالبًا ما تختفي من أنظمة التتبع الرقمي عند اقترابها من السواحل الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، اعتبرت الوكالة أن هذه الصفقة تمثل مؤشرًا جديدًا على التغير في مسارات تصدير النفط الفنزويلي عقب إزاحة مادورو من الحكم، لافتة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنت أنها ستشرف على عمليات بيع النفط الفنزويلي. وأضافت أن جزءًا كبيرًا من إنتاج فنزويلا كان يُصدَّر سابقًا إلى الصين، إلا أنه بعد الثالث من يناير الماضي، جرى توجيه شحنات نفطية إلى الهند وإسبانيا والولايات المتحدة.
جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، التأكيد على موقف موسكو الداعم لشعبي فنزويلا وكوبا، مشيرًا إلى أن البلدين يواجهان ضغوطات خارجية قاسية ومتواصلة.
وقال «لافروف» خلال كلمة ألقاها في حفل أقيم بمناسبة يوم الدبلوماسيين، إن روسيا تُعيد التأكيد على تضامنها مع شعبي فنزويلا وكوبا، في ظل ما يتعرضان له من ضغوط خارجية خطيرة، موضحًا أن العلاقات الروسية مع الدول العربية ومع بقية دول العالم الإسلامي تواصل تطورها بشكل مستمر وفي اتجاه إيجابي.
العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.