رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمير تركي الفيصل: العلاقات السعودية الروسية عميقة وتاريخية

الأمير تركي الفيصل
الأمير تركي الفيصل

أكد الأمير تركي الفيصل، خلال حضوره افتتاح «استديو RT الرياض»، أن العلاقات السعودية الروسية تمتد بجذورها عميقًا في التاريخ، مشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها والده الملك فيصل إلى الاتحاد السوفييتي، وإلى الاعتراف السوفييتي المبكر بمملكة الحجاز وسلطنة نجد.

الاعتراف السوفيتي بالمملكة

وأوضح الأمير تركي الفيصل أنه عند استحضار مسار العلاقات مع روسيا، سواء في شكلها الحالي أو في حقبة الاتحاد السوفييتي، يتضح بجلاء أن الاعتراف السوفييتي قبل نحو مئة عام بمملكة الحجاز وسلطنة نجد٬ في عهد الملك عبد العزيز كان له أثر بالغ في تثبيت الحضور الدولي للمملكة الناشئة آنذاك، وهو ما مهد لتوالي الاعترافات الدولية من عدد من الدول الأوروبية ودول المنطقة.

زيارة الملك فيصل لروسيا

وأضاف أن بدايات هذه العلاقات قامت منذ اللحظة الأولى على أسس الصداقة والمصالح المشتركة، لافتًا إلى مفارقة تاريخية لافتة تتمثل في أن أول زيارة لمسؤول سعودي إلى الاتحاد السوفييتي كانت لوالده الملك فيصل – حين كان أميرًا – في عام 1932م. وأوضح أن هذه الزيارة جاءت في إطار السعي للحصول على تمويل لاحتياجات الزيت والبترول لمملكة الحجاز وسلطنة نجد، وانتهت بتوقيع عقد بين الجانبين لتوريد الزيت أو البترول السوفييتي، في نموذج مبكر لعلاقة قائمة على المصالح المتبادلة.

وأشار رئيس المخابرات السعودية الآسبق والذي شغل منصب سفيرالسعودية لدى الولايات المتحدة حتى العام 2007 ٬ إلى مفارقة تاريخية أخرى، تتمثل في أن بداية عودة العلاقات بين البلدين في عام 1992م شهدت أول زيارة لمسؤول سعودي إلى موسكو، وكانت لشقيقه الأمير سعود الفيصل. ولفت إلى أن هذه الزيارة استلهمت ما قام به الوالد الملك فيصل، ومنذ ذلك الوقت أخذت العلاقات السعودية-الروسية مسارًا تصاعديًا مستمرًا.

وتأتي تصريحات الأمير تركي الفيصل بالتزامن مع افتتاح «استديو RT الرياض» في العاصمة السعودية، في خطوة عملية تهدف إلى ترسيخ الحوار الإعلامي والثقافي بين البلدين، وتعزيز قنوات التواصل بين الشعبين.

العلاقات الروسية السعودية

ومن المقرر أن يستضيف الاستديو، الذي سيبث مرتين شهريًا، نخبة من الشخصيات المؤثرة في المجالين السياسي والثقافي من المنطقة والعالم، بهدف خلق حوار بنّاء حول القضايا الراهنة، وتقديم تغطية دقيقة للأحداث والفعاليات العالمية التي تستضيفها المملكة، إلى جانب تسليط الضوء على القضايا المحلية والإقليمية.

ويشكل «استديو الرياض» تتويجًا لمسيرة تمتد قرنًا كاملًا من العلاقات السعودية-الروسية، ويجسد انتقال هذه العلاقات إلى مستوى شراكة إعلامية وثقافية فاعلة، بما يجعله جسرًا للتواصل وتبادل الأفكار، وتعبيرًا عن عمق التعاون القائم بين البلدين.

ويُذكر أن روسيا والمملكة العربية السعودية تحييان، في 19 فبراير 2026، الذكرى المئوية الأولى لإرساء العلاقات الدبلوماسية بينهما، وهي محطة تاريخية تمتد عبر مئة عام من العلاقات التي شهدت تحالفات متقطعة، قبل أن تتطور في السنوات الأخيرة إلى شراكة استراتيجية متكاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء