مفاجأة برلمانية تكشف كواليس تمرير قانون الإجراءات الجنائية رغم اعتراضات المعارضة| خاص
أكد النائب عاطف المغاوري، نائب رئيس حزب التجمع ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب وعضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى البرلمان يمثل خطوة دستورية مقدّرة، وتصحيحًا لمسار تشريعي خرج في دور الانعقاد الماضي دون التوافق المطلوب، مشددًا على أن "ما حدث يجب أن يكون درسًا للمستقبل في كيفية مناقشة القوانين الكبرى".
قوة الأغلبية البرلمانية التي فرضت منطق المغالبة بدلًا من المشاركة
وقال المغاوري في تصريح خاص لـ "إيجبيتك" إن القانون خرج من المجلس في مايو الماضي رغم اعتراضات صريحة وواضحة من نواب المعارضة والمستقلين، لكن تم تجاهلها بفعل قوة الأغلبية البرلمانية التي فرضت منطق المغالبة بدلًا من المشاركة قائلا:"مع احترامنا للتوازنات البرلمانية، لكن هذا القانون لا يُمكن تمريره بمعادلة الأصوات فقط، لأنه يتعلق بحقوق المواطنين وركائز العدالة الجنائية".
وأضاف: "الرئيس في بيانه الرسمي وضع ملاحظات جوهرية تؤكد أن هناك خللًا تشريعيًا حقيقيًا في بعض النصوص، سواء فيما يخص بدائل الحبس الاحتياطي، أو ضمانات حرمة المسكن، أو صياغات مبهمة قد تُربك التطبيق العملي. هذه الملاحظات نقلنا معظمها بالفعل تحت القبة، سواء من خلال الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أو بالتنسيق مع نواب من أحزاب معارضة وأخرى مستقلة، لكننا اصطدمنا بالأكثرية".
وأشار إلى أن ما وصفه بـ"الموقف الشجاع للرئيس" أعاد للمشهد السياسي توازنه، قائلًا:"نثمّن موقف الرئيس السيسي، ونأمل أن يكون هذا القرار معيارًا جديدًا للعمل البرلماني، لأن القوانين المصيرية لا تُصاغ بمغالبة الأصوات، بل بالحوار والإنصات والانفتاح على كل الآراء، خاصةً أن مشروع القانون يوصف بأنه "دستور مصر الثاني" لأنه ينظم العلاقة بين المواطن وجهات التحقيق والقضاء".
احتمال ترحيل القانون للفصل التشريعي الثالث
وتابع المغاوري:"قد لا يتمكن المجلس الحالي من الانتهاء من مناقشة مشروع القانون قبل انتهاء الفصل التشريعي، وفي هذه الحالة قد يُرحّل إلى الفصل التشريعي المقبل، وهو ما يتيح مزيدًا من الوقت لإدخال التعديلات المطلوبة، بما يتوافق مع ملاحظات الرئيس وتطلعات المجتمع".
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع على أن المعارضة مارست دورها التشريعي بمسؤولية، وأن اعتراضات نواب مستقلين ومنتمين لأحزاب سياسية كانت واضحة وصريحة، وتم التعبير عنها من على "الجناح الأيسر" للمجلس، مؤكدًا أن "من يتابع جلسات القانون صوتًا وصورة سيدرك حجم التحفظات التي طُرحت".
وختم بالقول:"هذا موقف تاريخي نصف وظيفة مجلس النواب هي التشريع، والنصف الآخر هو الرقابة، والرقابة لا تقتصر على الحكومة فقط، بل تشمل حتى مراجعة أداء المجلس نفسه عندما يُقصّر في إنتاج قوانين تراعي الدقة والعدالة، و اليوم لدينا فرصة لإعادة صياغة هذا القانون بما يليق بالجمهورية الجديدة، ويعيد الثقة في التشريع والبرلمان معًا".



