كيف يغير الذكاء الاصطناعي قواعد اللعبة في السوق العقارية؟|خاص
قال علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، إن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم أدوات النجاح في السوق العقاري خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن الاعتماد على هذه التقنيات لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لرفع كفاءة الشركات وتحقيق ميزة تنافسية حقيقية.
تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري
وأوضح الشيخ، في تصريحات لـ «إيجبتك» أن استثمار الشركات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة أسهم بشكل مباشر في خفض مصروفات التشغيل بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما انعكس على تحسين الأداء المالي لبعض الشركات العقارية ودعم خطط التوسع في تنفيذ مشروعات جديدة، لافتًا إلى أن هذه النتائج شجعت الإدارة على تعميق الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا محوريًا في إعداد وتحليل البيانات، وتجميع الإيرادات، ودراسة أوضاع العملاء، إلى جانب تقييم الوضع المالي للشركة بدقة، والتنبؤ بمعدلات المخاطر في المباني والمبيعات والتكلفة قبل حدوثها، ما يتيح اتخاذ قرارات استباقية تقلل الخسائر وتعزز فرص النجاح.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن الشركات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء من خلال أنظمة “الشات بوت”، التي تتيح الرد الفوري على استفسارات العملاء على مدار الساعة، خاصة في أوقات غياب الموظفين، تسهم في تحسين تجربة العميل ورفع مستوى الرضا.
وأكد الشيخ، أن برامج الذكاء الاصطناعي ساعدت أيضًا في تسريع عملية البيع، من خلال إتاحة إمكانية معاينة الوحدات السكنية افتراضيًا قبل الشراء، وهو ما يمنح العميل تصورًا دقيقًا عن الوحدة، ويسهم في تقليل الوقت اللازم لإتمام الصفقة وزيادة معدلات الإقبال.
توفر التقنيات الذكية
وشدد خبير التسويق العقاري، على أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور العنصر البشري، بل يدعمه، موضحًا أن العامل البشري يظل عنصرًا أساسيًا في الإبداع واتخاذ القرار، بينما توفر التقنيات الذكية السرعة والدقة وتحليل البيانات بشكل أعمق.
وأكد الشيخ، أن الشركات التي تتجاهل الذكاء الاصطناعي ستجد نفسها خارج المنافسة خلال السنوات القليلة المقبلة، مشددًا على أهمية تدريب العاملين على استخدام هذه الأدوات الحديثة لضمان تحقيق أفضل النتائج، واستغلال الإمكانات الهائلة التي توفرها التكنولوجيا في تطوير القطاع العقاري.