أستاذ طب نفسي: الانتهازية اضطراب سلوكي وليست مرضًا نفسيًا
قال الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال لقائه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، عبر قناة CBC، إن الانتهازية هي اضطراب سلوكي وليست مرضًا نفسيًا، مؤكداً أن هذا السلوك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بثلاثة أنواع من الشخصيات المضطربة، وهو ما يساعد في فهم هذه الظاهرة بشكل أفضل.
استغلال وتجاوز المبادئ
وعرف الدكتور المهدي، الشخص الانتهازي بأنه "الشخص الذي ينتهز الفرصة ويستغل الآخرين ويدوس على القيم والمبادئ"، مشيراً إلى أن الفرق الجوهري بين الشخص الانتهازي والشخص العادي الذي يستفيد من الفرص يكمن في أن الأخير يستفيد من الفرص دون المساس بالآخرين أو تجاوز القيم، بينما الانتهازي لا يتردد في تجاوز الخطوط الحمراء لتحقيق مآربه الشخصية على حساب الآخرين.
اضطراب سلوكي لا مرض نفسي
وشدد الدكتورمحمد المهدي، على أن الانتهازية تصنف كاضطراب سلوكي وليست مرضًا نفسيًا.
وأوضح أن المرض النفسي له معالم وأعراض محددة ونتيجة لاضطراب داخلي في كيمياء المخ أو في وظائفه، وهو ما يتطلب علاجًا طبيًا محددًا، بينما الاضطراب السلوكي، مثل الانتهازية، هو نمط من السلوكيات المدمرة التي تفتقر إلى المعايير الطبية المحددة للأمراض النفسية.
ثلاث شخصيات تترجم الانتهازية
وفقًا للدكتور المهدي، الانتهازية ترتبط بثلاث شخصيات مضطربة: الشخصية السيكوباتية، ويهدف إلى تحقيق ملذاته الشخصية وأطماعه على حساب الآخرين، مستغلًا الفرص لتحقيق مكاسب مادية أو منفعة شخصية مباشرة، أما الشخصية النرجسية، يسعى لاستغلال الفرص لتحقيق مكانة اجتماعية وصورة متميزة، مدفوعًا بشعور متضخم بالذات، واستغلال الآخرين لتحقيق ذلك، والثالثة وهي الشخصية الهستيرية، وهي أكثر شيوعًا بين النساء، وتسعى للحصول على الانتباه والظهور بأي ثمن، حتى لو تطلب الأمر استغلال الفرص بأسلوب انتهازي.
واختتم الدكتور المهدي، حديثه بالتأكيد على أهمية فهم هذه الأنماط السلوكية لتكون لدينا القدرة على التعامل معها بوعي، مؤكداً على ضرورة التمييز بين السعي المشروع لتحقيق الفرص والانتهازية التي تؤدي إلى تدمير القيم والعلاقات الإنسانية.