الأونروا: إسرائيل تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة والضفة الغربية
أكد عدنان أبوحسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن الوكالة تواجه اتهامات مستمرة تتعلق بعدم الحيادية وارتباطها بتجمعات إرهابية، مما دفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات لمنع دخول العديد من المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الأونروا.
وأضاف أبوحسنة، أن الأونروا تعتبر واحدة من أكبر المنظمات الإنسانية في المنطقة، ولديها عمليات ضخمة تهدف إلى تقديم الدعم للمناطق المتضررة، لكنها تواجه صعوبات جمة بسبب الحصار الإسرائيلي.
اتهامات مستمرة ضد الأونروا
على الرغم من الاتهامات المستمرة الموجهة ضد الأونروا، فقد أشار أبوحسنة، إلى أن هذه المنظمة الإنسانية هي الأكبر في الشرق الأوسط، حيث تضم حوالي 12 ألف موظف وتعمل في مختلف أنحاء المنطقة.
وأضاف: أن هناك 37 منظمة دولية أخرى، تشمل منظمات إنسانية أمريكية وبريطانية، قد تم منعها أيضًا من تقديم مساعداتها بسبب تلك الاتهامات، موضحاً أن هذه المنظمات كانت تهدف إلى تقديم الدعم اللازم للمتضررين من الأزمات في غزة والضفة الغربية.
إسرائيل تعرقل عمل المنظمات الإنسانية
وأوضح أبوحسنة، أن إسرائيل تستهدف بشكل مباشر العمل الإنساني في غزة والضفة الغربية، من خلال منع دخول المساعدات التي تقدمها الأونروا والمنظمات الإنسانية الأخرى.
وقال أبوحسنة: إسرائيل تدرك تمامًا أهمية الأونروا في توزيع المساعدات الإنسانية، مثل المواد الغذائية والخيام واللوازم الطبية، لكنها تمنع وصول هذه المساعدات إلى المتضررين في المناطق الفلسطينية".
وأضاف: أن هناك شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية في مصر والأردن، لكنها لم تتمكن من دخول غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على الحدود.
المساعدات الإنسانية جاهزة ولكن ممنوعة
وأكد أبوحسنة، أن الأونروا تمتلك مواد إغاثية تكفي لاحتياجات قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر، وتشمل الأغراض الضرورية مثل الملابس والأغطية التي يمكنها إيواء أكثر من مليون و300 ألف فلسطيني، ورغم توفر هذه المواد، إلا أن الأونروا لا تستطيع إدخالها بسبب القيود الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الأونروا تمتلك الإمكانيات اللوجستية اللازمة وخبرة واسعة في توزيع المساعدات، حيث تمتلك بيانات مفصلة عن أوضاع العائلات الفلسطينية في القطاع.
التحديات الإنسانية في قطاع غزة
وسلط أبوحسنة، الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة، بسبب الحصار المستمر والقيود المفروضة على الوصول إلى المساعدات الإنسانية، ورغم توافر الإمكانيات لدى الأونروا لتلبية احتياجات القطاع، إلا أن العمليات الإنسانية تعرقلت بشكل كبير نتيجة للضغوط السياسية والحصار الإسرائيلي.
وناشد المتحدث باسم وكالة الأونروا، المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل السماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.
أهمية الدعم الدولي
وفي ختام تصريحاته، شدد أبوحسنة، على ضرورة توفير الدعم الدولي للأونروا والمنظمات الإنسانية الأخرى التي تعمل في المنطقة، مؤكدًا أن العمل الإنساني يجب أن يكون بعيدًا عن التوترات السياسية وأن يكون هدفه الأساسي هو تقديم الإغاثة والمساعدة للمتضررين، موضحاً أن الأونروا ستظل تعمل بكل ما لديها من إمكانيات لدعم الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.