بين الترفيه والتنوير… معتز محسن يؤكد: الكتاب لا غنى عنه
قال الناقد الفني معتز محسن، حول توظيف الجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب كفُسحة، إنه لا مانع من أن يكون المعرض شيء من الترفيهي ولكن لابد أيضًا من وجود جانب من التثقيف والتوعية، والسعي الدؤوب لجعل الكتاب يتخذ من الكتاب والمعلومة قبلة، مضيفًا أن المعرض قد أكد أن الكتاب لا غنى عنه.
وأضاف محسن، لـ "إيجبتك"، أن الكتاب المقروء لا غنى عنه، فالكتاب الورقي يجعل القارئ يشعر بالمعلومة وجودتها ويلتمس فيها كل حرف، قائلًا "معرض الكتاب متعة تثقيف ترفيه توعية وتحصين من تحديات كبرى نواجهها بشكل كبير".
قطوف من روضة الأغنية الوطنية
يُذكر أن قال الناقد الفني معتز محسن في تصريحات سابقة لـ “إيجبتك”، إن كتابه الجديد «قطوف من روضة الأغنية الوطنية.. أغاني المقاومة والصمود» يعد توثيقًا فنيًا وتاريخيًا لدور الأغنية الوطنية في تشكيل الوعي الجمعي للشعب المصري والعربي خلال لحظات مصيرية من تاريخه الحديث.
وأضاف محسن، أن الكتاب يتناول أغاني المقاومة والصمود التي لعبت دورًا محوريًا في توعية الجماهير بالقضايا الوطنية والقومية، خاصة خلال أحداث حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، وهزيمة يونيو 1967، وحروب الاستنزاف، حيث تحولت الأغنية إلى أداة تحريض وبث للأمل والثقة.
وأوضح أن أغاني المقاومة والصمود أسهمت بشكل واضح في إعادة الثقة إلى الشعب المصري عقب هزيمة 1967، تزامنًا مع مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد لعبور الهزيمة، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال الفنية لم تكن مجرد أغانٍ، بل وثائق وجدانية صاحبت التحولات الكبرى في تاريخ الوطن.
وأشار إلى أن الكتاب يستعرض 12 أغنية وطنية بارزة، من بينها: «فلسطين» لمحمد عبد الوهاب، و«يا مجاهد في سبيل الله» لسعاد محمد، و«مصر تتحدث عن نفسها» و«والله زمان يا سلاحي» و«حق بلادك» لكوكب الشرق أم كلثوم، و«عدى النهار» للعندليب عبد الحليم حافظ، باعتبارها نماذج فنية جسدت روح المقاومة والصمود.
كما تحدث معتز محسن عن كتابه الآخر «سيد درويش.. موسيقار الشعب»، الذي يتناول السيرة الفنية والإنسانية لسيد درويش منذ مولده عام 1892 وحتى وفاته عام 1923، ودوره المحوري في إنقاذ الموسيقى المصرية من التتريك والتفريس، وإسهامه الكبير في تمصير المسرح الغنائي، إلى جانب تأسيسه الحقيقي للأغنية الوطنية المصرية بمعناها الحديث.



