مهندس "التدويل".. كيف سيعبر قنصوة بالتعليم العالي نحو "مجتمع المعرفة"؟|خاص
يدخل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى الجديد، مكتبه بالعاصمة الإدارية الجديدة، وفي جعبته إرث ثقيل من النجاحات التي حققها في ثغر الإسكندرية، سواء حين كان محافظاً يواجه أزمات الميدان، أو رئيساً للجامعة استطاع أن يكسر حواجز القارات بـ 54 درجة علمية مزدوجة.،لكنه في الوقت ذاته، يواجه "تركة" من الملفات الاستراتيجية التي لا تقبل أنصاف الحلول؛ من تحديات تدويل التعليم وجذب الوافدين، إلى حوكمة المستشفيات الجامعية، وصولاً إلى استكمال ثورة الجامعات التكنولوجية والأهلية.
“ إيجبتك ” في هذا التقرير، يسلط الضوء على ملامح هذه الرحلة الطموحة، ونستعرض الملفات "المفصلية" التي تنتظر وزير التعليم العالي الجديد، والتي ستحدد مسار "الجمهورية الجديدة" في معركتها نحو بناء مجتمع المعرفة.
1. ملف "الجامعات المتخصصة".. سباق مع الزمن قبل العام الدراسي
يأتي ملف الجامعات المتخصصة كأولوية قصوى، خاصة مع اقتراب انطلاق الدراسة بها في العام الجامعي المقبل، الوزير مطالب بتنسيق رفيع المستوى بين المجلس الأعلى للجامعات والوزارات الشريكة (الزراعة، النقل، الشباب والرياضة، والسياحة) لضمان جاهزية جامعات: (الغذاء، النقل، علوم الرياضة، وعلوم السياحة)، ووضع اللوائح الأكاديمية التي تضمن تخريج كوادر مطابقة لاحتياجات هذه القطاعات الحيوية.
2. المستشفيات الجامعية.. "قانون جديد" وإعادة هيكلة شاملة
يصطدم الوزير بملف شائك يتعلق بمشروع القانون الجديد المنظم للعمل داخل المستشفيات الجامعية، قنصوة سيكون مطالباً بفتح قنوات اتصال فعالة مع مجلس النواب ونقابة الأطباء لتقريب وجهات النظر حول "حوكمة الإدارة والتشغيل". يتضمن هذا الملف:الإصلاح المالي والإداري: إعادة هيكلة المنظومة لضمان جودة الخدمة للمواطن ، أزمة الجامعات الخاصة: إيجاد بدائل وحلول جذرية لأزمة المستشفيات التي تعاني منها بعض الجامعات الخاصة والأهلية ، التحول الرقمي: ميكنة المستشفيات ضمن منظومة إلكترونية موحدة.
3. استكمال ماراثون "الجامعات الأهلية"
تنتظر الوزير تركة ضخمة من ملفات الجامعات الأهلية التي انطلقت في عهد الدكتور أيمن عاشور. المهمة الآن هي "الاستكمال النوعي"، وليس العددي فقط؛ من حيث تجهيز الكليات المتبقية، توفير الكوادر التدريسية والإدارية، وإنهاء كافة الإنشاءات والمباني، بما يضمن استقرار العملية التعليمية في هذه المؤسسات الواعدة.
4. تدويل التعليم والطلاب الوافدين.. هدف الـ 200 ألف طالب
يُعد الدكتور قنصوة خبيراً في هذا الملف تحديداً؛ فالدولة تطمح لتحويل مصر إلى "قبلة تعليمية" إقليمية، وهذا الملف يتطلب ، استضافة المؤسسات الدولية: فتح فروع جديدة للجامعات الأجنبية المرموقة في مصر، وكذلك ملف الوافدين، حيث يسعى الى تحسين أرقام الطلاب الوافدين التي تقف حالياً عند نحو 198 ألف طالب (منهم 138 ألفاً بالتعليم العالي).
الوزير الجديد يستهدف رفع هذه الأرقام وتحسين الخدمات المقدمة لـ 119 جنسية تدرس في مصر عبر الـ 28 جامعة حكومية والجامعات الأهلية والخاصة.
5. ثورة الجامعات التكنولوجية وربط البحث العلمي بالصناعة
يعد هذا الملف هو "ملعب" الوزير الجديد نظراً لخبرته في ربط العلم بالصناعة ، لاسيما مع الجامعات التكنولوجية التسع الجديدة، واستكمال التجهيزات التقنية واللوائح لـ 9 جامعات تكنولوجية جديدة تنضم لـ 14 قائمة بالفعل، تحقيقاً لهدف "جامعة تكنولوجية في كل محافظة".
6- جذب رجال الصناعة:
يسعى الوزير الجديد الى وضع آليات واقعية تجعل المصانع شريكاً في العملية البحثية، وتفعيل دور "صندوق رعاية المبتكرين" لتحويل الأفكار إلى شركات ناشئة ومنتجات اقتصادية ملموسة.